اليقين في اختصاص مولانا علي(ع) بإمرة المؤمنين - السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي - الصفحة ٤٥٠ - ١٧٠ الباب فيما نذكره من الجزء الذي فيه حديث الرايات الذي أشرنا إليه في تسمية رسول الله ص لمولانا علي ع بسيد الصديقين و أفضل المتقين و أطوع الأمة لرب العالمين و أمره بالتسليم عليه بخلافة المؤمنين
أَ فَمَا تَعْمَهُونَ أَ مَا تُبْصِرُونَ أَ مَا تَسْمَعُونَ ضُرِبَتْ عَلَيْكُمُ الشُّبُهَاتُ فَكَانَ مَثَلُكُمْ كَمَثَلِ رَجُلٍ فِي سَفَرٍ أَصَابَهُ عَطَشٌ شَدِيدٌ حَتَّى خَشِيَ أَنْ يَهْلِكَ فَلَقِيَ رَجُلًا هَادِياً بِالطَّرِيقِ فَسَأَلَهُ عَنِ الْمَاءِ فَقَالَ أَمَامَكَ عَيْنَانِ إِحْدَاهُمَا مَالِحَةٌ وَ الْأُخْرَى عَذْبَةٌ فَإِنْ أَصَبْتَ مِنَ الْمَالِحَةِ ضَلَلْتَ وَ هَلَكْتَ وَ إِنْ أَصَبْتَ الْعَذْبَةَ هُدِيتَ وَ رَوِيتَ فَهَذَا مَثَلُكِ أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ الْمُهْمَلَةُ كَمَا زَعَمْتِ وَ ايْمُ اللَّهِ مَا أُهْمِلْتِ لَقَدْ نَصَبَ لَكُمْ عَلَماً يُحِلُّ لَكُمُ الْحَلَالَ وَ يُحَرِّمُ عَلَيْكُمُ الْحَرَامَ وَ لَوْ أَطَعْتُمُوهُ لَمَا خلفتم [اخْتَلَفْتُمْ وَ لَا تَدَابَرْتُمْ وَ لَا تَعَلَّلْتُمْ وَ لَا بَرِئَ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَوَ اللَّهِ إِنَّكُمْ بَعْدَهُ لَمُخْتَلِفُونَ فِي أَحْكَامِكُمْ وَ إِنَّكُمْ بَعْدَهُ لَنَاقِضُونَ عَهْدَ ر رَسُولِ اللَّهِ ٦ وَ إِنَّكُمْ عَلَى عِتْرَتِهِ لَمُخْتَلِفُونَ وَ تُبَاغِضُونَ إِنْ سُئِلَ هَذَا عَنْ غَيْرِ مَا عَلِمَ أَفْتَى بِرَأْيِهِ وَ إِنْ سُئِلَ هَذَا عَمَّا يَعْلَمُ أَفْتَى بِرَأْيِهِ فَقَدْ تَحَارَبْتُمْ وَ زَعَمْتُمْ أَنَّ الِاخْتِلَافَ رَحْمَةٌ هَيْهَاتَ أَبَى كِتَابُ اللَّهِ ذَلِكَ عَلَيْكُمْ يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَ اخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ وَ أَخْبَرَنَا بِاخْتِلَافِهِمْ فَقَالَ وَ لا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَ لِذَلِكَ خَلَقَهُمْ لِلرَّحْمَةِ وَ هُمْ آلُ مُحَمَّدٍ وَ شِيعَتُهُمْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ يَا عَلِيُّ أَنْتَ وَ شِيعَتُكَ عَلَى الْفِطْرَةِ وَ النَّاسُ مِنْهَا بَرَاءٌ فَهَلَّا قَبِلْتُمْ مِنْ نَبِيِّكُمْ وَ هُوَ يُخْبِرُكُمْ