اليقين في اختصاص مولانا علي(ع) بإمرة المؤمنين - السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي - الصفحة ٣٩٦ - ١٤٣ الباب فيما نذكره من حديث السبع الذي قدمنا ذكره و تسليمه على مولانا علي ع بأمير المؤمنين رأيناه برواياتهم في أربعين حديثا و هو في هذه الرواية الحديث الأربعون بما هذا لفظه
وَ يُحِبُّ عِتْرَتَكَ وَ نَحْنُ أَهْلُ بَيْتٍ نَنْتَحِلُ مَحَبَّةَ الْهَاشِمِيِّ وَ عِتْرَتِهِ ثُمَّ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع أَيُّهَا السَّبُعُ أَيْنَ تَأْوِي وَ أَيْنَ تَكُونُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي مُسَلَّطٌ عَلَى كِلَابِ أَهْلِ الشَّامِ وَ كَذَلِكَ أَهْلُ بَيْتِي وَ هُمْ فَرِيسَتُنَا وَ نَحْنُ نَأْوِي النِّيلَ قَالَ فَمَا جَاءَ بِكَ إِلَى الْكُوفَةِ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَتَيْتُ الْحِجَازَ فَلَمْ أُصَادِفْ شَيْئاً وَ أَنَا فِي هَذِهِ الْبَرِيَّةِ وَ الْفَيَافِي الَّتِي لَا مَاءَ فِيهَا وَ لَا خَيْرَ وَ إِنِّي لَمُنْصَرِفٌ مِنْ لَيْلَتِي هَذِهِ إِلَى رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ سِنَانُ بْنُ وَائِلٍ مِمَّنْ أَفْلَتَ مِنْ حَرْبِ صِفِّينَ يَنْزِلُ الْقَادِسِيَّةَ وَ هُوَ رِزْقِي فِي لَيْلَتِي هَذِهِ وَ إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ وَ أَنَا مُتَوَجِّهٌ إِلَيْهِ ثُمَّ قَامَ بَيْنَ يَدَيْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقَالَ ع لِي مِمَّ تَعَجَّبْتَ هَذَا أَعْجَبُ أَمِ الشَّمْسُ أَمِ الْعَيْنُ أَوِ الْكَوَاكِبُ أَمْ سَائِرُ ذَلِكَ فَوَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ لَوْ أَحْبَبْتُ أَنْ أُرِيَ النَّاسَ مِمَّا عَلَّمَنِي رَسُولِ اللَّهِ ٦ مِنَ الْآيَاتِ وَ الْعَجَائِبِ لَكَانُوا يَرْجِعُونَ كُفَّاراً ثُمَّ رَجَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع إِلَى مُسْتَقَرِّهِ وَ وَجَّهَنِي إِلَى الْقَادِسِيَّةِ فَرَكِبْتُ وَ وَافَيْتُ الْقَادِسِيَّةَ قَبْلَ أَنْ يُقِيمَ الْمُؤَذِّنُ الْإِقَامَةَ فَسَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ افْتَرَسَ سِنَاناً السَّبُعُ فَأَتَيْتُ فِيمَنْ أَتَاهُ نَنْظُرُ إِلَيْهِ فَمَا تَرَكَ السَّبُعُ إِلَّا رَأْسَهُ وَ بَعْضَ أَعْضَائِهِ مِثْلَ أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ وَ أَتَى عَلَى بَاقِيهِ فَحُمِلَ رَأْسُهُ إِلَى الْكُوفَةِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَبَقِيتُ مُتَعَجِّباً فَحَدَّثْتُ النَّاسَ بِمَا كَانَ مِنْ حَدِيثِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ السَّبُعِ فَجَعَلَ النَّاسُ