اليقين في اختصاص مولانا علي(ع) بإمرة المؤمنين - السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي - الصفحة ٣٧٨ - ١٣٤ الباب فيما نذكره من حديث البساط و أهل الكهف
ثُمَّ قُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع قُمْ يَا أَبَا الْحَسَنِ وَ اصْرُخْ فِي هَذَا الْكَهْفِ فَإِنَّهُ أَمَرَنِي رَسُولِ اللَّهِ ٦ أَنْ آمُرَكَ كَمَا أَمَرْتُهُمْ فَقَامَ عَلِيٌّ ع فَصَاحَ بِهِمْ بِصَوْتٍ خَفِيٍّ فَانْفَتَحَ بَابُ الْكَهْفِ وَ نَظَرْنَا إِلَى دَاخِلِهِ يَتَوَقَّدُ نُوراً وَ يَأْتَلِقُ إِشْرَاقاً وَ سَمِعْنَا صَيْحَةً وَ وَجْبَةً شَدِيدَةً فَمُلِئْنَا رُعْباً وَ وَلَّى الْقَوْمُ هَارِبِينَ فَنَادَاهُمْ مَهْلًا يَا قَوْمِ ارْجِعُوا فَرَجَعُوا وَ قَالُوا مَا هَذَا يَا سَلْمَانُ قُلْتُ هَذَا الْكَهْفُ الَّذِي وَصَفَهُ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ فِي كِتَابِهِ وَ الَّذِينَ نَرَاهُمْ هُمُ الْفِتْيَةُ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُمُ الْفِتْيَةُ الْمُؤْمِنُونَ وَ عَلِيٌّ ع وَاقِفٌ يُكَلِّمُهُمُ فَعَادُوا إِلَى مَوْضِعِهِمْ قَالَ سَلْمَانُ وَ أَعَادَ عَلِيٌّ ع فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا كُلُّهُمْ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ عَلَى مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ خَاتَمِ النُّبُوَّةِ مِنَّا السَّلَامُ أَبْلِغْهُ مِنَّا السَّلَامَ وَ قُلْ لَهُ قَدْ شَهِدُوا لَكَ بِالنُّبُوَّةِ الَّتِي أُمِرْنَا قَبْلَ وَقْتِ مَبْعَثِكَ بِأَعْوَامٍ كَثِيرَةٍ وَ لَكَ يَا عَلِيُّ بِالْوَصِيَّةِ فَأَعَادَ عَلِيٌّ ع سَلَامَهَ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا كُلُّهُمْ وَ عَلَيْكَ وَ عَلَى مُحَمَّدٍ مِنَّا السَّلَامُ نَشْهَدُ بِأَنَّكَ مَوْلَانَا وَ مَوْلَى كُلِّ مَنْ آمَنَ بِمُحَمَّدٍ قَالَ سَلْمَانُ فَلَمَّا سَمِعَ الْقَوْمُ أَخَذُوا بِالْبُكَاءِ وَ فَزِعُوا وَ اعْتَذَرُوا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ ع وَ قَامُوا كُلُّهُمْ إِلَيْهِ يُقَبِّلُونَ رَأْسَهُ وَ يَقُولُونَ قَدْ عَلِمْنَا مَا أَرَادَ رَسُولِ اللَّهِ ٦ وَ مَدُّوا أَيْدِيَهُمْ وَ بَايَعُوهُ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ وَ شَهِدُوا لَهُ بِالْوَلَايَةِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ ص ثُمَّ جَلَسَ كُلُّ وَاحِدٍ مَكَانَهُ مِنَ الْبِسَاطِ وَ جَلَسَ عَلِيٌّ ع فِي وَسَطِهِ ثُمَّ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ فَاخْتَلَجَ الْبِسَاطُ فَلَمْ نَدْرِ كَيْفَ مَرَّ بِنَا فِي الْبَرِّ أَمْ فِي الْبَحْرِ حَتَّى انْقَضَّ بِنَا عَلَى بَابِ مَسْجِدِ ر رَسُولِ اللَّهِ ٦