اليقين في اختصاص مولانا علي(ع) بإمرة المؤمنين - السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي - الصفحة ٣٧٧ - ١٣٤ الباب فيما نذكره من حديث البساط و أهل الكهف
قَالَ جَابِرٌ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ وَ قَالَ يَا جَابِرُ ادْعُ لِي أَبَا بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ الزُّهْرِيَّ قَالَ جَابِرٌ فَذَهَبْتُ مُسْرِعاً فَدَعَوْتُهُمْ فَلَمَّا حَضَرُوا قَالَ يَا سَلْمَانُ اذْهَبْ إِلَى مَنْزِلِ أُمِّكَ أُمِّ سَلَمَةَ فَأْتِنِي بِبِسَاطِ الشَّعْرِ الْخَيْبَرِيِّ قَالَ جَابِرٌ فَذَهَبَ سَلْمَانُ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ بِالْبِسَاطِ فَأَمَرَ رَسُولِ اللَّهِ ٦ سَلْمَانَ فَبَسَطَهُ ثُمَّ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ اجْلِسُوا عَلَى الْبِسَاطِ فَجَلَسُوا كَمَا أَمَرَهُمْ ثُمَّ خَلَا رَسُولِ اللَّهِ ٦ سَلْمَانَ فَلَمَّا جَاءَهُ أَسَرَّ إِلَيْهِ شَيْئاً ثُمَّ قَالَ لَهُ اجْلِسْ فِي الزَّاوِيَةِ الرَّابِعَةِ فَجَلَسَ سَلْمَانُ ثُمَّ أَمَرَ عَلِيّاً ع أَنْ يَجْلِسَ فِي وَسَطِهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ قُلْ مَا أَمَرْتُكَ فَوَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً لَوْ شِئْتُ قُلْتُ عَلَى الْجَبَلِ لَسَارَ فَحَرَّكَ عَلِيٌّ ع شَفَتَيْهِ قَالَ جَابِرٌ فَاخْتَلَجَ الْبِسَاطُ فَمَرَّ بِهِمْ قَالَ جَابِرٌ فَسَأَلْتُ سَلْمَانَ فَقُلْتُ أَيْنَ مَرَّ بِكُمُ الْبِسَاطُ قَالَ وَ اللَّهِ مَا شَعَرْنَا بِشَيْءٍ حَتَّى انْقَضَّ بِنَا الْبِسَاطُ فِي ذِرْوَةِ جَبَلٍ شَاهِقٍ وَ صِرْنَا إِلَى بَابِ كَهْفٍ قَالَ سَلْمَانُ فَقُمْتُ وَ قُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ يَا أَبَا بَكْرٍ أَمَرَنِي رَسُولِ اللَّهِ ٦ أَنْ نَصْرَخَ فِي هَذَا الْكَهْفِ بِالْفِتْيَةِ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ فَصَرَخَ بِهِمْ بِأَعْلَى صَوْتِهِ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ ثُمَّ قُلْتُ لِعُمَرَ أَنْ تَصْرُخَ بِهِمْ فَقَامَ فَصَرَخَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ ثُمَّ قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ قُمْ فَاصْرُخْ بِهِمْ كَمَا صَرَخَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ فَقَامَ وَ صَرَخَ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ ثُمَّ قُمْتُ أَنَا وَ صَرَخْتُ بِهِمْ بِأَعْلَى صَوْتِي فَلَمْ يُجِبْنِي أَحَدٌ