اليقين في اختصاص مولانا علي(ع) بإمرة المؤمنين - السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي - الصفحة ٣٤٦ - ١٢٧ الباب فيما نذكره عن هذا أحمد بن محمد الطبري المعروف بالخليلي من روايته للكتاب الذي أشرنا إليه في حديث يوم الغدير و تسمية مولانا علي ع فيه مرارا بلفظ أمير المؤمنين
خَمْسِ سَاعَاتٍ مَضَتْ مِنَ النَّهَارِ بِالزَّجْرِ وَ الِانْتِهَارِ وَ الْعِصْمَةِ مِنَ النَّاسِ فَكَانَ أَوَّلُهُمْ قُرْبَ الْجُحْفَةِ فَأَمَرَ أَنْ يَرُدَّ مَنْ تَقَدَّمَ مِنْهُمْ وَ يَحْبِسَ مَنْ تَأَخَّرَ عَنْهُمْ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ وَ أَنْ يُقِيمَهُ لِلنَّاسِ وَ يُبَلِّغَهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ فِي عَلِيٍّ ع وَ أَخْبَرَهُ أَنْ قَدْ عَصَمَهُ اللَّهُ مِنَ النَّاسِ فَأَمَرَ رَسُولِ اللَّهِ ٦ مُنَادِيَهُ يُنَادِي فِي النَّاسِ الصَّلَاةَ جَامِعَةً وَ تَنَحَّى إِلَى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَ فِيهِ سَلَمَاتٌ فَأَمَرَ رَسُولِ اللَّهِ ٦ أَنْ يُقَمَّ مَا تَحْتَهُنَّ وَ أَنْ يُنْصَبَ لَهُ أَحْجَارٌ كَهَيْئَةِ مِنْبَرٍ يُشْرِفُ عَلَى النَّاسِ فَرَجَعَ أَوَائِلُ النَّاسِ وَ احْتَبَسَ أَوَاخِرُهُمْ فَقَامَ رَسُولِ اللَّهِ ٦ فَوْقَ تِلْكَ الْأَحْجَارِ فَقَالَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَلَا بِتَوْحِيدِهِ وَ دَنَا بِتَفْرِيدِهِ وَ جَلَّ فِي سُلْطَانِهِ وَ عَظُمَ فِي بُرْهَانِهِ مَجِيداً لَمْ يَزَلْ وَ مَحْمُوداً لَا يَزَالُ بَارِئُ الْمَسْمُوكَاتِ وَ دَاحِي الْمَدْحُوَّاتِ وَ جَبَّارُ السَّمَاوَاتِ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ مُتَفَضِّلٌ عَلَى جَمِيعِ مَنْ بَرَأَهُ وَ مُتَطَاوِلٌ عَلَى مَنْ أَدْنَاهُ يَلْحَظُ كُلَّ عَيْنٍ وَ الْعُيُونُ لَا تَرَاهُ كَرِيمٌ حَلِيمٌ ذُو أَنَاةٍ قَدْ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَتُهُ وَ مَنَّ عَلَيْهِمْ بِنِعْمَتِهِ لَا يَعْجَلُ عَلَيْهِمْ بِانْتِقَامٍ وَ لَا يُبَادِرُ إِلَيْهِمْ بِمَا اسْتَحَقُّوا مِنْ عَذَابِهِ قَدْ فَهِمَ السَّرَائِرَ وَ عَلِمَ الضَّمَائِرَ وَ لَمْ يَخْفَ عَلَيْهِ الْمَكْنُونَاتُ وَ لَا اشْتَبَهَتْ عَلَيْهِ الْخَفِيَّاتُ لَهُ الْإِحَاطَةُ بِكُلِّ شَيْءٍ وَ الْغَلَبَةُ لِكُلِّ شَيْءٍ وَ الْقُوَّةُ بِكُلِّ شَيْءٍ وَ الْقُدْرَةُ عَلَى