اليقين في اختصاص مولانا علي(ع) بإمرة المؤمنين - السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي - الصفحة ٣٤٥ - ١٢٧ الباب فيما نذكره عن هذا أحمد بن محمد الطبري المعروف بالخليلي من روايته للكتاب الذي أشرنا إليه في حديث يوم الغدير و تسمية مولانا علي ع فيه مرارا بلفظ أمير المؤمنين
نِعْمَتِي عَلَى خَلْقِي بِاتِّبَاعِ وَلِيِّي وَ طَاعَتُهُ طَاعَتِي وَ ذَلِكَ أَنِّي لَا أَتْرُكُ أَرْضِي بِغَيْرِ قَيِّمٍ لِيَكُونَ حُجَّةً لِي عَلَى خَلْقِي فَ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً بِوَلِيِّي وَ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ عَلِيٍّ عَبْدِي وَ وَصِيِّ نَبِيِّي وَ الْخَلِيفَةِ مِنْ بَعْدِهِ وَ حُجَّتِي الْبَالِغَةِ عَلَى خَلْقِي مَقْرُونٍ طَاعَتُهُ بِطَاعَةِ مُحَمَّدٍ نَبِيِّي وَ مَقْرُونٍ طَاعَتُهُ مَعَ طَاعَةِ مُحَمَّدٍ بِطَاعَتِي مَنْ أَطَاعَهُ أَطَاعَنِي وَ مَنْ عَصَاهُ عَصَانِي جَعَلْتُهُ عَلَماً بَيْنِي وَ بَيْنَ خَلْقِي مَنْ عَرَفَهُ كَانَ مُؤْمِناً وَ مَنْ أَنْكَرَهُ كَانَ كَافِراً وَ مَنْ أَشْرَكَ مَعَهُ كَانَ مُشْرِكاً مَنْ لَقِيَنِي بِوَلَايَتِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَ مَنْ لَقِيَنِي بِعَدَاوَتِهِ دَخَلَ النَّارَ فَأَقِمْ يَا مُحَمَّدُ عَلِيّاً وَ خُذْ عَلَيْهِ الْبَيْعَةَ وَ جَدِّدْ عَهْدِي وَ مِيثَاقِي لَهُمْ الَّذِي أَوْثَقْتُهُمْ عَلَيْهِ فَإِنِّي قَابِضُكَ إِلَيَّ وَ مُسْتَقْدِمُكَ قَالَ فَخَشِيَ رَسُولِ اللَّهِ ٦ قَوْمَهُ وَ أَهْلَ النِّفَاقِ وَ الشِّقَاقِ بِأَنْ يَتَفَرَّقُوا أَوْ يَرْجِعُوا جَاهِلِيَّةً لِمَا عَرَفَ مِنْ عَدَاوَتِهِمْ وَ مَا تَنْطَوِي عَلَى ذَلِكَ أَنْفُسُهُمْ لِعَلِيٍّ ع مِنْ الْبَغْضَاءَ وَ سَأَلَ جَبْرَئِيلَ ع أَنْ يَسْأَلَ رَبَّهُ الْعِصْمَةَ إِلَى أَنْ بَلَغَ مَسْجِدَ الْخَيْفِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَعْهَدَ عَهْدَهُ وَ يُقِيمَ عَلِيّاً ع لِلنَّاسِ وَلِيّاً وَ أَوْعَدَهُ بِالْعِصْمَةِ مِنَ النَّاسِ بِالَّذِي أَرَادَ حَتَّى إِذَا أَتَى كُرَاعَ الْغَمِيمِ بَيْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ فَأَمَرَهُ بِالَّذِي أَتَاهُ بِهِ مِنْ قَبْلُ وَ لَمْ يَأْتِهِ بِالْعِصْمَةِ فَقَالَ يَا جَبْرَئِيلُ إِنِّي أَخْشَى قَوْمِي يُكَذِّبُونِي وَ لَا يَقْبَلُونَ قَوْلِي فِي عَلِيٍّ فدفع [فَرَحَلَ حَتَّى بَلَغَ غَدِيرَ خُمٍّ قَبْلَ الْجُحْفَةِ بِثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ عَلَى