اليقين في اختصاص مولانا علي(ع) بإمرة المؤمنين - السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي - الصفحة ٢٩٩ - ١٠٨ الباب فيما نذكره عن محمد بن العباس بن مروان الثقة الثقة من كتابه المذكور في تسمية الله جل جلاله لعلي ع أمير المؤمنين و سيد المسلمين و قائد الغر المحجلين إلى جنات النعيم من تفسير قوله جل و عز
أُحْسِنُ أَصِفُهُ فَرَفَعَنِي الرَّفْرَفُ بِإِذْنِ اللَّهِ إِلَى رَبِّي فَصِرْتُ عِنْدَهُ وَ انْقَطَعَ عَنِّي أَصْوَاتُ الْمَلَائِكَةِ وَ دَوِيُّهُمْ وَ ذَهَبَتْ عَنِّي الْمَخَاوِفُ وَ النَّزَعَاتُ وَ هَدَأَتْ نَفْسِي وَ اسْتَبْشَرْتُ وَ ظَنَنْتُ أَنَّ جَمِيعَ الْخَلَائِقِ قَدْ مَاتُوا أَجْمَعِينَ وَ لَمْ أَرَ عِنْدِي أَحَداً مِنْ خَلْقِهِ فَتَرَكَنِي مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ رَدَّ عَلَيَّ رُوحِي فَأَفَقْتُ فَكَانَ تَوْفِيقاً مِنْ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ غَمَّضْتُ عَيْنِي وَ كَلَّ بَصَرِي وَ غَشِيَنِي عَنِ النَّظَرِ فَجَعَلْتُ أُبْصِرُ بِقَلْبِي كَمَا أُبْصِرُ بِعَيْنِي بَلْ أَبْعَدُ وَ أَبْلَغُ فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ ما زاغَ الْبَصَرُ وَ ما طَغى لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى وَ إِنَّمَا كُنْتُ أَرَى فِي مِثْلِ مَخِيطِ الْإِبْرَةِ وَ نُورٍ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّي لَا تُطِيقُهُ الْأَبْصَارُ فَنَادَانِي رَبِّي جَلَّ وَ عَزَّ فَقَالَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَا مُحَمَّدُ قُلْتُ لَبَّيْكَ رَبِّي وَ سَيِّدِي وَ إِلَهِي لَبَّيْكَ قَالَ هَلْ عَرَفْتَ قَدْرَكَ عِنْدِي وَ مَنْزِلَتَكَ وَ مَوْضِعَكَ قُلْتُ نَعَمْ يَا سَيِّدِي قَالَ يَا مُحَمَّدُ هَلْ عَرَفْتَ مَوْقِفَكَ مِنِّي وَ مَوْضِعَ ذُرِّيَّتِكَ قُلْتُ نَعَمْ يَا سَيِّدِي قَالَ فَهَلْ تَعْلَمُ يَا مُحَمَّدُ فِيمَ اخْتَصَمَ الْمَلَأُ الْأَعْلَى فَقُلْتُ يَا رَبِّ أَنْتَ أَعْلَمُ وَ أَحْكَمُ وَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ قَالَ اخْتَصَمُوا فِي الدَّرَجَاتِ وَ الْحَسَنَاتِ فَهَلْ تَدْرِي مَا الدَّرَجَاتُ وَ الْحَسَنَاتُ قُلْتُ أَنْتَ أَعْلَمُ يَا سَيِّدِي وَ أَحْكَمُ قَالَ إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي الْمَكْرُوهَاتِ وَ الْمَشْيُ عَلَى الْأَقْدَامِ إِلَى الْجُمُعَاتِ مَعَكَ وَ مَعَ الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِكَ وَ انْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ وَ إِفْشَاءُ السَّلَامِ وَ إِطْعَامُ الطَّعَامِ وَ التَّهَجُّدُ بِاللَّيْلِ وَ النَّاسُ نِيَامٌ