اليقين في اختصاص مولانا علي(ع) بإمرة المؤمنين - السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي - الصفحة ١٢٦ - فصل
و بعد فإنني كنت قد سمعت و قد تجاوز عمري عن السبعين أن بعض المخالفين قد ذكر في شيء من مصنفاته أن سيدنا رسول الله ص ما سمى مولانا عليا ع بأمير المؤمنين في حياته.
و لا أعلم هل قال ذلك عن عناد أو عن قصور في المعرفة و الاجتهاد.
فاستخرت الله تعالى في كشف بطلان هذه الدعوى و إيضاح الغلط فيها لأهل التقوى فأذن الله جل جلاله في كشف مراده و أمدنا بإسعاده و إنجاده في إظهار ما نذكره من الأنوار الزاهرة و الحجج القاهرة و انتصار العترة الطاهرة و مفكرون ما لا ينكره إلا معاند لآيات الله جل جلاله الباهرة.
فصل و اعلم أنا نذكر في كتابنا هذا تسمية الله جل جلاله مولانا علي بن أبي طالب ع أمير المؤمنين فيما رويناه عن رجالهم و شيوخهم و علمائهم و من كتبهم و تصانيفهم و إن اتفق أن بعض من نروي عنه أو كتاب ننقل منه يكون منسوبا إلى الشيعة الإمامية فيكون بعض رجال الحديث الذي نرويه من رجال العامة.
فإننا روينا عنهم أن الله تعالى سمى عليا ع بأمير المؤمنين عند ابتداء الخلائق أجمعين و أخذ مواثيق الأنبياء و المرسلين على الشهادة له جل جلاله بالربوبية و الوحدانية و لمحمد رسوله ص بالرسالة و لعلي ع بأمير المؤمنين.
و سماه الله عز و جل بذلك لما أسرى بالنبي ص إلى السماء و أنطق بذلك أرواح الأنبياء و سماه بهذا الاسم جبرئيل ع و سماه أمير المؤمنين تارات قال ع بالوحي إليه و تارات سماه أمير