شفاء الصّدور في شرح زيارة العاشور - ميرزا أبي الفضل الطهراني - الصفحة ٣٧٦ - المقصد الثاني في فقه الحديث وذكر محتملاته وتحقيق ما هو المطلوب من العمل بهذه الزيارة وذكر بعض الفوائد المتعلّقة بها متناً وحكماً وفضلاً
ونقل العامّة عن باقر علوم النبيّين : لكلّ قوم نجيب وعمر بن عبد العزيز نجيب بني اُميّة [١] .
ومن الأقوال المشهورة : الناقص والأشجّ أعدلا بني مروان ، والناقص هو يزيد بن الوليد الذي نقص أعطيات أبيه ، والأشجّ هو عمر بن عبد العزيز لوجود شجّة في رأسه .
وفي كتاب قرب الإسناد ويصل السند إلى صادق آل محمّد ٦ عن أبيه الباقر ٧ إنّه قال : لمّا ولّى عمر بن عبد العزيز أعطانا عطايا عظيمة ، قال : فدخل عليه أخوه فقال له : إنّ بني اُميّة لا ترضى منك بأن تفضّل بني فاطمة عليهم ، فقال : اُفضّلهم لأنّي سمعت حتّى لا اُبالي أن أسمع أو لا أسمع أنّ رسول الله ٦ كان يقول : إنّ فاطمة شجنة منّي ، يسرّني ما أسرّها ، ويسوئني ما أسائها ، فأنا أتّبع سرور رسول الله ٦ وأتّقي مسائته .. [٢] .
ويعثر المتتبّع على أخبار من هذا القبيل ومن هذه الجهة توقّف بعض الأكابر وهو الفاضل المتبحّر الميرزا عبد الله أفندي صاحب « رياض العلماء » في هذا الكتاب جازماً عن لعنه ونقل كلامه وحكاه عنه ، ولست أودّ أن أذكر اسمه الشريف وأنسب إليه هذه الدعوى الباطلة في هذا الكتاب .. ولا وجه لذلك [٣] بل
_________________
[١] تاريخ الخلفاء : ٢٣٠ ط السعاد بمصر . ( هامش الأصل ) وسُئل محمّد بن عليّ بن الحسين عن عمر بن عبدالعزيز ، فقال : هو نجيب بني اُميّة وإنّه يبعث يوم القيامة اُمّة وحده .. الخ ، والسياق يخالف ما ذكره المؤلّف . ( المترجم )
[٢] قرب الإسناد ١ : ٥٣ . ( المترجم ) تاريخ الخلفاء : ٢٣٠ ط السعادة بمصر . ( هامش الأصل )
[٣] أدع شيخي الجليل على رأيه في جواز لعن الرجل وأسأله عن الخلافة هل كان باستطاعته أن يردّها إلى أهل البيت بين عشيّة وضحاها ؟ ومن أين لشيخنا أنّ ابن عبد العزيز لا ينوي ردّها وقد كان فيما بلغنا من أخباره أنّه ينوي التغيير والثورة على بني اُميّة حتّى أنّ ابنه عبد الملك طالبه بإعلان الثورة على كلّ ما هو