شفاء الصّدور في شرح زيارة العاشور - ميرزا أبي الفضل الطهراني - الصفحة ٣٧٥ - المقصد الثاني في فقه الحديث وذكر محتملاته وتحقيق ما هو المطلوب من العمل بهذه الزيارة وذكر بعض الفوائد المتعلّقة بها متناً وحكماً وفضلاً
هو لأبي سفيان ومعاوية وآل مروان خاصّة يدخلون من ذلك الباب فتحطمهم النار حطماً لا تسمع لهم فيها واعية ، ولا يحيون فيها ولا يموتون [١] .
وثبت هنا أنّهم فسّروا بني اُميّة بتلك الجماعة المخصوصة التي تقمّصت سروال الخلافة وتشبّثت بأذيالها ، وهذا التوجيه بنظري أقرب إلى التحقيق ، وهذا ليس تخصيصاً ليقول القائل : سياق هذا العام من حيث التأكيد يأبى التخصيص بل هو تخصّص ومؤكّد للتأكيد .
وفي هذا المقام مقال هو أهل لأن نعرض له بل ذكره لازم حتماً ، ومجمله كما يلي : يظهر من طائفة من الأخبار والآثار في الجملة مدح عمر بن عبد العزيز من قبيل ما فعله من رفع السبّ عن أمير المؤمنين عندما تسنّم غارب الخلافة ، وكان معمولاً به في العهد الأموي وأشاد به كثير عزّة وقال الأبيات التالية في مدحه :
| وليت فلم تشتم عليّاً ولم تخف | بريّاً ولم تتبع مقالة مجرم | |
| تكلّمت بالحقّ المبين وإنّما | تبيّن آيات الهدى بالتكلّم | |
| وصدقت معروف الذي قلت بالذي | فعلت فأضحى راضياً كلّ مسلم | |
| ألا إنّما يكفي الردىٰ بعد زيفه | من الأولاد البادي ثقاف المقوّم |
وردّ فدك على أهلها من آل مروان بعد أن نحلها عثمان مروان بن الحكم ، وأحسن إلى أهل البيت فلم يظلم منهم أحداً .
ونقل عن فاطمة بنت سيّد الشهداء أنّها قالت : لو كان عمر بن عبد العزيز حيّاً لما احتجنا .
_________________
[١] الخصال ٢ : ١٢ باب للنار سبعة أبواب . ( هامش الأصل ) الخصال : ٣٦١ تحقيق غفاري ، نشر جماعة المدرّسين في الحوزة العلميّة . ( المترجم )