شفاء الصّدور في شرح زيارة العاشور - ميرزا أبي الفضل الطهراني - الصفحة ٣٣٩ - المقصد الثاني في فقه الحديث وذكر محتملاته وتحقيق ما هو المطلوب من العمل بهذه الزيارة وذكر بعض الفوائد المتعلّقة بها متناً وحكماً وفضلاً
رسول الله ٦ بني اُميّة ينزون على منبره نزو القردة ، فسائه ذلك [١] .
وفي هذا التفسير أيضاً عن ابن عبّاس رضي الله عنهما قال : الشجرة بنو اُميّة يعني الحكم بن أبي العاص [٢] .
وكلامه في حديث هذه الرؤيا واتّهام عمر [٣] والإلزام الطريف الذي ألزمناه به بفضل الله وعونه وعون الأئمّة الأطهار قد مرّ في أحوال مروان .
وروى النيسابوري عن ابن عبّاس أنّ الشجرة الملعونة بنو اُميّة .
يقول البيضاوي : وقيل : رأى قوماً من بني اُميّة يرقون منبره وينزون عليه نزو القردة ، فقال : هذا حظّهم من الدنيا يعطونه بإسلامهم وعلى هذا كان المراد بقوله « إلّا فتنة للناس » ما حدث في أيّامهم [٤] كناية عن هلاكهم في الآخرة .
وقريب من هذا الكلام في الكشّاف مع بيان الرواية .
وفي البحار عن عمدة ابن البطريق عن تفسير الثعلبي نقل هذا الحديث بطريقين [٥] .
وذكر ابن أبي الحديد عن أمالي أبي جعفر محمّد بن حبيب في حديث طويل أنّ عمر سأل كعب الأحبار فقال : فإلى من يفضى الأمر تجدونه عندكم ؟ قال : نجده ينتقل بعد صاحب الشريعة والإثنين من أصحابه إلى أعدائه الذين حاربهم
_________________
[١] الرازي ، تفسير مفاتيح الغيب ، ج ٢٠ المجلّد العاشر ص ٢٣٦ و ٢٣٧ . ( المترجم )
[٢] نفسه .
[٣] نفسه : ٢٣٧ . قال : ورأى رسول الله في المنام أنّ ولد مروان يتداولون منبره فقصّ رؤياه على أبي بكر وعمر وقد خلا في بيته معهما فلمّا تفرّقوا سمع رسول الله ٦ الحكم يخبر برؤيا رسول الله ٦ فاشتدّ ذلك عليه واتّهم عمر في إفشاء سرّه ثمّ ظهر أنّ الحكم كان يتسمّع إليهم فنفاه رسول الله ٦ . ( المترجم )
[٤] البيضاوي ٣ : ٤٥٤ ط دار الفكر ـ بيروت ١٤١٦ تحقيق عبد القادر عرفات العشاحونة . ( المترجم )
[٥] بحار الأنوار ٨ : ٣٥٩ ط اُفست . ( هامش الأصل )