شفاء الصّدور في شرح زيارة العاشور - ميرزا أبي الفضل الطهراني - الصفحة ٢٦٤ - المقصد الثاني في فقه الحديث وذكر محتملاته وتحقيق ما هو المطلوب من العمل بهذه الزيارة وذكر بعض الفوائد المتعلّقة بها متناً وحكماً وفضلاً
وفي هذا الحديث صرّح في مواضع منه بأنّ مصيبة سيّد الشهداء ٧ أعظم المصائب على المسلمين .
ويؤيّد هذا الحديث كلام العالمة غير المتعلّمة عقيلة الرسالة ورضيعة ثدي العصمة سيّدتنا زينب ـ أرواحنا لتراب أقدامها الفداء ـ في الإرشاد للشيخ المفيد وغيره أنّه قالت لسيّد الشهداء ليلة عاشوراء : واثكلاه ، ليت الموت أعدمني الحياة ، اليوم ماتت أُمّي فاطمة وأبي عليّ وأخي الحسن ، يا خليفة الماضي وثمال الباقي [١] .
ج ـ وفي الخصال : عن عمر بن بشر الهمداني قال : قلت لأبي إسحاق : متى ذلّ الناس ؟ قال : حين قُتل الحسين بن عليّ ٨ ، وادّعي زياد ، وقُتل حجر بن عدي [٢] . [٣]
وسوف نوافيك بحكاية استلحاق زياد لعنه الله إن شاء الله في ترجمة حال عبيدالله بن زياد ... [٤] .
ومن هذه الأخبار وممّا يماثلها الدالّة على عظم المصيبة في الإسلام كثيرة فاقت الحصر ، ويقتضينا التقيّد بالاختصار تجنّب استقصائها .
_________________
[١] بحار الأنوار ٤٥ : ٢ ط لبنان . ( هامش الأصل ) الإرشاد ٢ : ٩٣ . ( المترجم )
[٢] الخصال : ١٨١ ، وأبو إسحاق هو الإمام الصادق ٧ . ( المترجم )
[٣] الخصال : ١٨١ باب الثلاثة رقم ٢٤٨ ، بحار الأنوار ٤٤ : ٢٧١ . ( هامش الأصل )
[٤] ذيل « ولعن الله آل زياد » ، ونقل هذه الواقعة في بحار الأنوار ٤٤ : ٣٠٩ ، وابن أبي الحديد بالتفصيل . ( هامش الأصل )