شفاء الصّدور في شرح زيارة العاشور - ميرزا أبي الفضل الطهراني - الصفحة ٢٦٥ - المقصد الثاني في فقه الحديث وذكر محتملاته وتحقيق ما هو المطلوب من العمل بهذه الزيارة وذكر بعض الفوائد المتعلّقة بها متناً وحكماً وفضلاً
وَجَلَّتْ وعَظُمَتْ مُصِيبَتُكَ فِي السَّمٰاوٰاتِ عَلَىٰ جَمِيعِ أَهْلِ السَّمٰاوٰاتِ ..
الشرح : في أخبار الإماميّة وآثارها وأهل السنّة والجماعة عدّة روايات وفيها ظهور العلامات الغريبة في السماء والأرض تدلّ على وقوع هذا الخطب الجليل والرزء العظيم وهي خارجة عن الحصر والإحصاء . أمّا نحن فننقل عدداً منها في هذه الفقرة من الشرح تدلّ على عظم مصيبته ٧ في السماء على الملائكة في فصلين وننقل قسماً آخر من هذه الأخبار إن شاء الله في فقرة أُخرى التي لها ارتباط بعموم مصيبته ٧ مع مراعاة الاختصار .
فصلٌ
في ذكر تأثّر الملائكة وبكائها بصفة عامّة وجبرئيل بصفة خاصّة ، ولعلّ في أثناء بعضها ذكراً يدور حول التغييرات العامّة ، ونأتي هنا بعدد محدود منها وتجد التفصيل في البحار ومدينة المعاجز للسيّد المحدّث الجليل البارع السيّد هاشم البحراني :
أ ـ في كامل الزيارة عن أبان بن تغلب رضياللهعنه أنّه قال : صادق آل محمّد ٦ : إنّ أربعة آلاف ملك هبطوا يريدون القتال مع الحسين بن عليّ ٨ لم يؤذن لهم في القتال ، فرجعوا في الاستئذان فهبطوا وقد قُتل الحسين ٧ ، فهم عند قبره شُعثٌ غُبْرٌ يبكونه إلى يوم القيامة ( رئيسهم ملك يقال له : منصور ) [١] .
وروى في كامل الزيارات أربعة عشر حديثاً آخر بأسانيد متفاوتة وعبارات مختلفة متقاربة من هذا المعنى ، وبالطبع ملاحظتها بعين البصير الحاذق توجب لكم الحكم بتواترها ، أو تواتر معناها على الأصحّ ، وكلّها مذكورة في بحار الأنوار .
_________________
[١] كامل الزيارات : ١٧١ وما بين القوسين تتمّة الرواية ولم يوردها المؤلّف . ( المترجم ) كامل الزيارات : باب ٧٧ رقم ٩ ، بحار الأنوار ٤٥ : ٢٢٦ رقم ١٢ . ( هامش الأصل )