شفاء الصّدور في شرح زيارة العاشور - ميرزا أبي الفضل الطهراني - الصفحة ١٩٥ - المقصد الثاني في فقه الحديث وذكر محتملاته وتحقيق ما هو المطلوب من العمل بهذه الزيارة وذكر بعض الفوائد المتعلّقة بها متناً وحكماً وفضلاً
فاطمة بنت أسد التي كان النبيّ يسمّيها أُمّي ، وكفّنها يوم ماتت ببرده ، واضطجع في قبرها كما ورد ذلك في ذخائر العقبى وأُسد الغابة وغيرها من كتب العامّة ، وكان ابن عمّ رسول الله وصهره زوج فاطمة وأبا الحسنين وجدّ الأئمّة التسعة المعصومين وهم أفضل خلق الله في كلّ عصر .
أمّا من ناحية العلم فيكفي الحديث المتفق عليه وهو قول النبي : أنا مدينة العلم وعليّ بابها ؛ فمن أراد المدينة فليأت الباب ، وما أحسن ما قاله فردوسي لله درّه وعلى الله برّه :
| چه گفت آن خدواند تنزيل ووحى | خداوند امر وخداوند نهى | |
| كه من شهر علمم عليّم در است | درست اين سخن قول پيغمبر است | |
| گواهى دهم كاين سخن را ز اوست | تو گوئى دو گوشم بر آواز اوست | |
| ما الذي قاله الإله مشيّداً | بعليّ ربّ المقام العلي | |
| إنّما المصطفى مدينة علم | وعليّ باب لعلم النبي | |
| من أراد الدخول لا بدّ أن | يدخل من باب فضله المأتي | |
| قسماً إنّه لسرٌّ عليٌّ | ما قريب مثل البعيد القصي |
وأمّا من حيث الزهد فيكفيه حديث طلاق الدنيا .
وأمّا من جهة الجود فإنّ سورة هل أتى شاهد عدل على ذلك .
وأمّا من جهة الشجاعة فإنّها لا تحتاج إلى دليل وشاهد .
ولمّا كانت هذه الصفات هي شرايط ثبوت وصاية الأنبياء لم تجتمع في غيره قطّ ، وإنّ العقل السليم يحكم بالضرورة بأنّ عليّاً وصيّ النبيّ ٦ .
فإن قيل : من أين لكم هذا القول بأنّ لكلّ نبيّ وصيّاً ليكون عليّ وصيّ النبيّ ٦ .