شفاء الصّدور في شرح زيارة العاشور - ميرزا أبي الفضل الطهراني - الصفحة ١٧٦ - المقصد الثاني في فقه الحديث وذكر محتملاته وتحقيق ما هو المطلوب من العمل بهذه الزيارة وذكر بعض الفوائد المتعلّقة بها متناً وحكماً وفضلاً
وفي رواية يونس بن عبد الرحمان قال : سألت أبا الحسن الرضا ٧ عن الإيمان والإسلام ـ إلى أن يقول : ـ فأيّ شيء اليقين ؟ قال : التوكّل على الله ، والتسليم لله ، والرضا بقضاء الله ، والتفويض إلى الله [١] .
والأخبار في هذا المورد كثيرة ، وما تعرّضت له من البيان إنّما هو الإجمالي منه نالته يدي ، ومن الممكن أن تضاف إلى المراتب الأربع الأُخرى مراتب أُخرى تستفاد كلّ مرتبة منها من أخبار أهل بيت العصمة والطهارة . والإمارة على أصحاب هذه المراتب جميعاً تناط بأمير المؤمنين ٧ يعني كلّ من وضع قدمه في دائرة الرسالة المحمّديّة فالواجب عليه أن يطوّق عنقه بطاعة عليّ ٧ حتّى لو كان منافقاً فإنّ عليه أن يطيعه في الظاهر ، ويتبع أوامره بحكم قوله ٦ « من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه » [٢] فتبيّن من هذا أنّ من أقرّ بولاية رسول الله صلوات الله وسلامه عليه وآله وأطاع أمره فإنّه بنفس الدرجة يجب عليه الالتزام بولاية أمير المؤمنين ورئاسته .
الموضع الثاني : في بيان أنّ « أمير المؤمنين » لقب الهيّ خاصّ بعليّ ٧ فعدىٰ عليه الآخرون ولقّبوا أنفسهم به من دون استحقاق وغصبوا هذا الاسم الكريم
اعلم أنّ ما اتفق عليه الإماميّة ضاعف الله اقتدارها أنّ هذا اللقب خاصّ بالإمام عليّ ٧ وثبتت له هذه الرتبة العليّة منذ زمن النبوّة ، والأخبار من طرق الأئمّة حول هذا المعنى لا تُعدّ ولا تحصى .
ولكن قال أبناء العامّة أنّ لعليّ ٧ شريكين من السابقين وسائر الخلفاء في هذا اللقب بل اعتبره البعض منهم من أوليّات الثاني ، وقالوا : أوّل من تلقّب بلقب أمير المؤمنين عمر بن الخطّاب .
_________________
[١] الكافي ٢ : ٥٢ ح ٥ فضل الإيمان على الإسلام .
[٢] خطبة الغدير . ( هامش الأصل )