القواعد والفوائد - ط مکتبة المفید - الشهيد الأول - الصفحة ١٩٩ - قاعدة (٢١٩) هل تسمع شهادة الكافر على مثله أو على المسلمين؟
ولأن الكافر يزوج ابنته بالولاية ، ويؤتمن ، لآية القنطار [١] [٢].
ولما رواه سماعة عن الصادق عليهالسلام في شهادة أهل الملة قال : (لا تجوز إلا على أهل ملتهم ، فان لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم في الوصية ، لأنه لا يصح [٣] ذهاب حق أحد) [٤].
ولرواية ضريس الكناسي ، عن الباقر عليهالسلام ، في شهادة أهل الملة على غير أهل ملتهم ، فقال : (لا ، إلا ان لا يوجد في تلك الحال غيرهم ، فان لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم في الوصية ، لأنه لا يصلح ذهاب حق امرئ مسلم ولا تبطل وصيته) [٥].
والجواب : الجواز في الوصية ، للضرورة ، كما أشار إليه الحديثان. ونقل : أن اليهوديين اعترفا بالزنا [٦]. ونقل : أنه إنما رجمهما بالوحي ، لأن الرجم لم يكن حدا للمسلمين حينئذ ، والتوراة لا يجوز الاعتماد عليها ، لتحريفها [٧].
[١] وهي آية ٧٥ من سورة آل عمران (وَمِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ ...).
[٢] انظر : القرافي ـ الفروق : ٤ ـ ٨٥ ـ ٨٦.
[٣] في الوسائل : ١٣ ـ ٣٩١ : لا يصلح.
[٤] انظر : الحر العاملي ـ وسائل الشيعة : ١٣ ـ ٣٩١ ، باب ٢٠ من أبواب الوصايا ، حديث : ٥ ، وج ١٨ ـ ٢٨٧ ، باب ٤٠ من أبواب الشهادات ، حديث : ٤.
[٥] انظر : الحر العاملي ـ وسائل الشيعة : ١٣ ـ ٣٩٠ ، باب ٢٠ من أبواب الوصايا ، حديث : ١.
[٦] انظر : القرافي ـ الفروق : ٤ ـ ٨٦.
[٧] المصدر السابق : ٣ ـ ١٢٧ ، ٤ ـ ٨٦.