القواعد والفوائد - ط مکتبة المفید - الشهيد الأول - الصفحة ٥٣ - قاعدة (١٦٣) كل رحم يوصل ما المراد بالرحم؟ ما الصلة التي يخرج بها عن القطيعة؟ بم الصلة؟ هل الصلة واجبة أم مستحبة؟ كيف تؤثر صلة الرحم في زيادة العمر مع أنه من المقدرات في الأزل؟
أرحامكم ولو بالسلام) [١]. وفيه تنبيه على أن السلام صلة.
ولا ريب أنه مع فقر بعض الأرحام ، وهم العمودان ، تجب الصلة بالمال. ويستحب لباقي الأقارب ، ويتأكد في الوارث ، وهو قدر النفقة. ومع الغنى فبالهدية في بعض الأحيان ، بنفسه أو رسوله.
وأعظم الصلة ما كان بالنفس ، وفيه أخبار كثيرة [٢] ، ثمَّ بدفع الضرر عنها ، ثمَّ بجلب النّفع إليها ، ثمَّ بصلة من يجب [٣] وإن لم يكن رحما للواصل ، كزوجة الأب والأخ ومولاه ، وأدناها السلام بنفسه ، ثمَّ برسوله ، والدعاء بظهر الغيب ، والثناء في المحضر.
الرابع : هل الصلة واجبة أو مستحبة؟
والجواب : أنها تنقسم إلى الواجب ، وهو ما يخرج به عن القطيعة ، فان قطيعة الرحم معصية ، بل قيل [٤] : هي من الكبائر.
يطلقون اليبس على القطيعة). النهاية : ١ ـ ٥٣ ، مادة (بلل).
[١] انظر : المتقي الهندي ـ كنز العمال : ٢ ـ ٧٣ ، حديث : ١٧٨٥ ، والسيوطي ـ الجامع الصغير بشرح المناوي : ١ ـ ٢١٧.
[٢] لم أعثر ـ في حدود تتبعي ـ إلا على حديث واحد في عظم الصلة بالنفس. انظر : الحر العاملي ـ وسائل الشيعة : ٦ ـ ٢٨٧ ، باب ٢٠ من أبواب الصدقة ، حديث : ٥ ، والمجلسي ـ البحار : ٧٦ ـ ٣٣٥ ، باب ٦٧ من كتاب الآداب (الطبعة الحديثة). نعم هناك أحاديث في الصدقة تشير إلى عظم دفع المتصدق للمسائل بيده ، وهذا ـ على ما يبدو ـ أجنبي عن المقام.
[٣] في (م) و (ح) : يجب. ولعل ما أثبتناه أصح.
[٤] انظر : النوويّ ـ شرح صحيح مسلم : ١٦ ـ ١١٣ ، وتاج الدين السبكي ـ جمع الجوامع ، طبع مع حاشية البناني على شرح المحلي :