القواعد والفوائد - ط مکتبة المفید - الشهيد الأول - الصفحة ١١٥ - قاعدة (١٨٨) الصلاة أفضل الأعمال البدنية
على خير العمل) صريح في ذلك.
فإن قلت : هذا معارض : بأن الأفضلية تتبع الأشقية. وبأن النبي صلىاللهعليهوآله لما (سئل : أي الأعمال أفضل؟ فقال : إيمان بالله. قيل : ثمَّ ما ذا؟ قال : جهاد في سبيل الله. قيل : ثمَّ ما ذا؟ قال حج مبرور) [١]. ومن البعيد كون صلاة الصبح أفضل من حجة مبرورة ، فضلا عن العدد المذكور ، وكون ناقلتها أفضل من حجة مسنونة [٢]. وأبعد منه أفضلية الصلاة ، التي لا كثير تحمل عمل [٣] فيها. على الجهاد الّذي فيه بذل النّفس في سبيل الله.
قلت : أما الإيمان ، فخرج بقولنا : الأعمال البدنية ، فلا كلام فيه ، ولهذا قالوا عليهمالسلام : (ما تقرب العبد إلى الله بشيء بعد المعرفة أفضل من الصلاة) [٤].
وأما الحج ، فلعل المعارضة بين الصلاة الواجبة والحج المندوب ، أو بين المتفضل به في الصلاة وبين المستحق في الحج ، مع قطع النّظر عن المتفضل به في الحج. أو يراد به : أن لو حج في ملة غير هذه الملة.
[١] انظر : صحيح مسلم : ١ ـ ٨٨ ، باب ٣٦ من أبواب الأيمان ، حديث : ١٣٥.
[٢] هذا الإشكال أورده ابن عبد السلام في ـ قواعده : ١ ـ ٦٥.
[٣] زيادة من (أ) و (م).
[٤] انظر : نصّ الرواية في ـ وسائل الشيعة : ٣ ـ ٢٥ ، باب ١٠ من أبواب أعداد الفرائض ، حديث : ١ ، ومستدرك الوسائل : ١ ـ ١٧٤ ، باب ١٠ من أبواب وجوب الصلاة ، حديث : ٤.