القواعد والفوائد - ط مکتبة المفید - الشهيد الأول - الصفحة ٤٠ - قاعدة (١٦٠) الفرق بين اللفظ الدال على الكلي والدال على الكل ، ويتفرع على ذلك فروع             
رَقَبَةٍ) [١] فإن المحرر لأية رقبة كانت آت بالمأمور به.
ويتفرع على ذلك : جواز التيمم بالحجر والسبخة ، لقوله تعالى : (صَعِيداً طَيِّباً) [٢] ويصدق ذلك على أقل مراتبه.
وقصر الحضانة على (سنتين ، التي هي) [٣] سن الرضاع ، لأن قوله عليهالسلام : (أنت أحق به ما لم تنكحي) [٤] يفيد مطلق الأحقية ، فيكفي أقل مراتبها ، ولا يحمل على الأعلى ، وهو البلوغ. ولا ينافي الإطلاق تقييد الحكم بعدم النكاح ، لأنه أشار بهذه الغاية إلى المانع ، أي أن نكاحها مانع من ترتب الحكم على سببه [٥] ، والمانع وعدمه لا مدخل لهما في ترتب الأحكام ، بل في عدم ترتبها ، لأن تأثير المانع منحصر في أن وجوده مؤثر في العدم ، لا عدمه في الوجود. فتبقى قضية لفظ الأحقية بحالها في اقتضائها أقل ما يطلق عليه.
وقصر تحريم الفرقة أيضا على سن الصبي ، لأن قوله عليهالسلام : (لا توله والدة على ولدها) [٦] وإن كان عاما في الوالدات ، باعتبار
[١] المائدة : ٨٩ ، والمجادلة : ٣.
[٢] النساء : ٤٣ ، والمائدة : ٦.
[٣] في (ك) : سن المزيل.
[٤] انظر : سنن أبي داود : ١ ـ ٥٢٩ ، باب من أحق بالولد ، من كتاب الطلاق.
[٥] في (ك) : سنه ، وما أثبتناه مطابق لما في الفروق : ١ ـ ١٣٧.
[٦] انظر : القرافي ـ الفروق : ١ ـ ١٣٨. وأخرجه ابن حجر العسقلاني في ـ تلخيص الحبير : ١٥٣ ، حديث : ١١٦٨ ، بلفظ :