القواعد والفوائد - ط مکتبة المفید - الشهيد الأول - الصفحة ٤٦ - قاعدة (١٦٧) تتعلق بحقوق الوالدين الأمور التي ينفرد الوالدان بها عن الأجانب
التقدير في الأعواض.
قلنا : نمنع ذلك ، بل هي بإزاء التمكين ، ولهذا تسقط بعدمه ، وإنما قابل البضع المهر ، فالنفقة فيها كنفقة العبد المشتري ، إذ الثمن بإزاء رقبته ، والنفقة بسبب ملكه [١].
قال بعض العامة [٢] ، ردا على فريقه القائل بالتقدير : لم يعهد في السلف ولا في الخلف أن أحدا أنفق الحبّ على زوجته مع مئونة إصلاحه. فالقول به يؤدي إلى أن كل من مات يكون مشغول الذّمّة بنفقة الزوجة ؛ لأن المعاوضة على الحب الّذي أوجب مما تأكله الزوجة من الخبز واللحم وغيرهما ربا. ولو جاز كونه عوضا ، لم يبرأ من النفقة إلا بعقد [٣] صلح أو تراض من الجانبين ، وما بلغنا أن أحدا أطعم زوجته على العادة ، ثمَّ أوصى بإيفائها نفقتها حبا من ماله ، ولا حكم حاكم بذلك على أحد الأزواج.
قاعدة ـ ١٦٢
تتعلق بحقوق الوالدين لا ريب أن كل ما يحرم أو يجب للأجانب ، يحرم أو يجب للأبوين. وينفردان بأمور :
[١] رد بهذا ابن عبد السلام في قواعده : ١ ـ ٧١.
[٢] هو ابن عبد السلام في قواعده : ١ ـ ٧١.
[٣] في (ك) و (م) : بعد.