القواعد والفوائد - ط مکتبة المفید - الشهيد الأول - الصفحة ١٠٢ - قاعدة (١٨٢) القضاء يطلق على معان خمسة
قاعدة [١] ـ ١٨٢
القضاء يطلق على معان خمسة [٢].
الأول : بمعنى الفعل والإتيان به ، ومنه قوله تعالى (فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ) [٣] ، (فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ) [٤].
الثاني : المعنى السابق [٥].
الثالث : استدراك ما تعيّن وقته ، إما بالشروع فيه ، كالاعتكاف.
أو بوجوبه فوريا ، كالحج إذا أفسد ، فإنه يطلق على المأتي به ثانيا قضاء ، وإن لم ينو به القضاء.
الرابع : ما وقع مخالفا لبعض الأوضاع المعتبرة فيه ، كما يقال : فيمن أدرك ركعتين مع الإمام : يقضي ركعتين بعد التسليم. ولو حمل هذا على المعنى الأول أمكن ، ولكن إنما يتأتى على الرواية المتضمنة لصيرورة آخر الصلاة أولها ، بحيث يأتي بالركعتين الأخيرتين من العشاء الآخرة جهرا [٦] ، فإن وضع الشريعة أن يكون الجهر قبل الإخفات. وكما يقال في السجدة ، والتشهد : يقضى بعد التسليم.
الخامس : ما كان بصورة القضاء المصطلح عليه في أنه يفعل بعد
[١] في (ح) و (أ) : فائدة.
[٢] ذكر هذه المعاني القرافي في ـ الفروق : ٢ ـ ٥٨.
[٣] الجمعة : ١٠.
[٤] البقرة : ٢٠٠
[٥] أي المقابل للأداء والّذي تقدم تعريفه قبل قليل.
[٦] انظر : الحر العاملي ـ وسائل الشيعة : ٥ ـ ٤٤٦ ، باب ٤٧ من أبواب الجماعة ، حديث : ٥.