القواعد والفوائد - ط مکتبة المفید - الشهيد الأول - الصفحة ٥٧ - قاعدة (١٦٣) كل رحم يوصل ما المراد بالرحم؟ ما الصلة التي يخرج بها عن القطيعة؟ بم الصلة؟ هل الصلة واجبة أم مستحبة؟ كيف تؤثر صلة الرحم في زيادة العمر مع أنه من المقدرات في الأزل؟
والعجب كيف نصب الإشكال في صلة الرحم ، ولم يذكر في جميع التصرفات الحيوانية ، مع أنه وارد فيها عند من لا يتفطن للمخرج منه؟! فان قلت : هذا كله مسلم ولكن قد قال الله تعالى (وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ) [١] ، وقال تعالى (وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللهُ نَفْساً إِذا جاءَ أَجَلُها) [٢].
قلت : الأجل صادق على كل ما يسمي أجلا ، موهبيا كان [٣] أو أجلا مسببيا ، فيحمل ذلك على الموهبي ، ويكون وقته ، وفاء لحق اللفظ ، كما تقدم في قاعدة الجزئي والجزء [٤].
ويجاب أيضا : بأن الأجل عبارة : عما يحصل عنده الموت لا محالة ، سواء كان بعد العمر الموهبي أو المسببي. ونحن نقول كذلك ؛ لأنه عند حضور أجل الموت لا يقع التأخير. وليس المراد به العمر ، إذ الأجل مجرد الوقت.
وينبه على قبول العمر للزيادة والنقصان ـ بعد ما دلت عليه الأخبار الكثيرة ـ قوله تعالى (وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلّا فِي كِتابٍ) [٥].
[١] الأعراف : ٣٤.
[٢] المنافقون : ١١.
[٣] زيادة من (ح).
[٤] راجع قاعدة (١٦٠) ص ٣٩.
[٥] فاطر : ١١.