القواعد والفوائد - ط مکتبة المفید - الشهيد الأول - الصفحة ١٤٢ - قاعدة (٢٠٤) الفرق بين الحد والتعزير
في الخص [١] ، واليد ، والتصرف [٢].
قاعدة [٣] ـ ٢٠٤
يفرق بين الحد والتعزير من وجوه عشرة [٤] :
الأول : في عدم التقدير في طرف القلة ، ولكنه مقدر في طرف الكثرة بما لا يبلغ الحد. وجوزه كثير من العامة [٥] ؛ لأن عمر جلد رجلا زور كتابا عليه ، ونقش خاتما مثل خاتمه ، مائة ، فشفع فيه قوم ، فقال : أذكرني الطعن وكنت ناسيا [٦] ، فجلده مائة أخرى ،
[١] الخص : البيت من القصب. وانظر في توضيح هذه الحجة :القرافي ـ الفروق : ٤ ـ ١٠٣.
[٢] تحدث القرافي عن أغلب هذه الحجج بالتفصيل. انظر : الفروق : ٤ ـ ٨٣ ـ ١٠٤.
[٣] في (ح) : فائدة.
[٤] ذكر هذه الوجوه القرافي في ـ الفروق : ٤ ـ ١٧٧ ـ ١٨٣.
[٥] هو مذهب المالكية ، وقول للشافعية ، اختاره الغزالي. انظر : القرافي ـ الفروق : ٤ ـ ١٧٧ ـ ١٧٨ ، وابن جزي ـ قوانين الأحكام الشرعية : ٣٨٨ ، والغزالي ـ الوجيز : ٢ ـ ١١٠.
[٦] هذا من الأمثال ، يضرب في تذكر الشيء بغيره. وفي ـ مجمع الأمثال ، للميداني (١ ـ ٢٩٠) ورد بلفظ : (ذكرتني الطعن). قيل : إن أصله ، أن رجلا حمل على رجل ليقتله ، وكان في يد المحمول عليه رمح ، فأنساه الدهش والجزع ما في يده ، فقال له الحامل : الق الرمح. فقال الآخر : إن معي رمحا لا أشعر