القواعد والفوائد - ط مکتبة المفید - الشهيد الأول - الصفحة ٩٩ - قاعدة (١٨٠) هل أن قبول العبادة وإجزائها متلازمين؟
وفيه نظر ، لأنه يمكن أن يكون ذلك مع استحقاق الثواب لكنه ناقص ، أما حديث النصف إلى العشر فظاهر. وأما الملفوفة ، فكناية عن حرمانه عن معظم الثواب ، كيف وقد حصل نية التقرب ، وهي مقتضية للثواب مع تمام العمل؟ ويمكن أن يراد بالملفوفة هنا : غير المجزئة ، لاشتمالها على نوع من الخلل.
٥ : ولأن الناس مجمعون على الدعاء بقبول الأعمال ، فلو كان القبول هو الإجزاء ، لم يحسن إلا قبل الشروع في العمل ، بمعنى تيسير الشرائط والأركان وارتفاع الموانع ، وهم يسألون قبل وبعد [١] :
وفيه نظر ، لأن السؤال قد يكون لزيادة القبول ، أي زيادة لازمة أعني : الثواب ، أو على سبيل الانقطاع إلى الله تعالى.
٦ : وقوله تعالى (إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ) [٢] فظاهره أن غير المتقي لا يتقبل الله [٣] منه ، مع أن عبادته مجزئة بالإجماع [٤].
وفيه نظر ، لأن بعض المفسرين قال يراد : من المؤمنين [٥] ، لأن الإيمان هو التقوى ، قال الله تعالى (وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى) [٦].
[١] انظر : القرافي ـ الفروق : ٢ ـ ٥٣.
[٢] المائدة : ٢٧.
[٣] زيادة من (ك).
[٤] انظر : القرافي ـ الفروق : ٢ ـ ٥١.
[٥] انظر : تفسير الطبري : ٦ ـ ١٩١ (الطبعة الثانية) ، نسبه إلى جماعة من أهل التأويل ، منهم الضحاك.
[٦] الفتح : ٢٦.