القواعد والفوائد - ط مکتبة المفید - الشهيد الأول - الصفحة ١٠ - القاعدة الرابعة هل الواجب بالأصل في قتل العمد القصاص أو ان ولي المقتول بالخيار بين أن يستقيد أو يأخذ الدية أو يعفو ويتفرع على ذلك فروع
وأن الدية لا تثبت إلا صلحا :
وقال ابن الجنيد [١] رحمهالله : لولي المقتول عمدا الخيار بين أن يستقيد ، أو يأخذ الدية ، أو يعفو. ويلوح ذلك من كلام ابن أبي عقيل [٢] رحمهالله.
وهذا يحتمل أمرين :
أحدهما : أن الواجب هو القصاص ، والدية بدل عنه ، لقوله تعالى (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى) [٣].
والثاني : أن الواجب أحد الأمرين : من القصاص والدية ، وكل منهما أصل ، كالواجب المخير ، لقول النبي صلىاللهعليهوآله : (فمن قتل له قتيل فهو (بخير النظرين) [٤] : إما يؤدى وإما يقاد) [٥].
ويتفرع فروع [٦] :
إدريس ـ السرائر : ٤١٤ ، والمحقق الحلي ـ شرائع الإسلام : ٤ ـ ٢٢٨ ، والعلامة الحلي ـ مختلف الشيعة : ٥ ـ ٢٣١.
[١] انظر : العلامة الحلي ـ مختلف الشيعة : ٥ ـ ٢٣١ (نقلا عنه).
[٢] انظر : المصدر السابق : ٥ ـ ٢٣٢ (نقلا عنه).
[٣] البقرة : ١٧٨.
[٤] في (ك) و (ح) و (أ) : مخبر بين أمرين ، وما أثبتناه من (م) وهو مطابق لما في البخاري.
[٥] انظر : صحيح البخاري : ٤ ـ ١٨٨ ، باب من قتل له قتيل فهو بخير النظرين ، من كتاب الدّيات ، حديث : ١.
[٦] هناك فروع ذكرها ابن رجب على هذين القولين. انظر : القواعد : ٣٢٨ ـ ٣٣٣ ، قاعدة ١٣٧.