القواعد والفوائد - ط مکتبة المفید - الشهيد الأول - الصفحة ٨٥ - قاعدة (١٧٥) معنى النجاسة والطاهر
لا يباح للعاصي ما ذكرناه ، وهو باطل.
قاعدة ـ ١٧٥
النجاسة : ما حرم استعماله في الصلاة والأغذية ، للاستقذار ، أو للتوصل إلى الفرار [١].
فبالاستقذار : تخرج السموم [٢] ، والأغذية الممرضة [٣].
وبالتوصل إلى الفرار : ليدخل الخمر والعصير ، فإنهما غير مستقذرين ، ولكن الحكم بنجاستهما يزيدهما إبعادا عن النّفس ؛ لأنها مطلوبة بالفرار عنهما ، وبالنجاسة يزداد الفرار. وحينئذ يبقى ذكر الأغذية مستدركا ، إلا أن تذكر لزيادة البيان ، ولبيان موضوع [٤] التحريم ، فان في الصلاة تنبيها على الطواف وعلى دخول المسجد ، وفي الأغذية تنبيها على الأشربة.
ويقابلها الطاهر ، وهو : ما أبيح ملابسته في الصلاة اختيارا.
فحينئذ مرجع النجاسة إلى التحريم ، ومرجع الطهارة إلى الإباحة ، وهما حكمان شرعيان.
والحق : أن عين النجاسة والطاهر [٥] ليسا حكما ، وإنما هما متعلق
[١] انظر : القرافي ـ الفروق : ٢ ـ ٣٥.
[٢] في (أ) زيادة : القاتلة ، وهي غير موجودة في الفروق : ٢ ـ ٣٥.
[٣] في (ح) زيادة : القاتلة ، وهي غير موجودة كذلك في الفروق : ٢ ـ ٣٥.
[٤] في (ك) : موضع.
[٥] في (م) و (ح) : الطهارة.