القواعد والفوائد - ط مکتبة المفید - الشهيد الأول - الصفحة ٢٢٣ - قاعدة (٢٢٩) الأصل في الأسباب عدم تداخلها وقد استثني منها مواضع منها أسباب سجود السهو     
قيل [١] : الجمعة بدل منها ، فهي في المعنى ظهر مقصورة ، لمكان الخطبتين. وقيل [٢] : بل الجمعة صلاة على حالها ، وهو الأقرب.
وتظهر الفائدة : في عروض ما يمنع من إدراك ركعة ، مع تلبسه بها ، فعلى البدلية يتمها ظهرا. والأقرب اشتراط نية العدول ، كما يعدل المسافر من القصر إلى الإتمام [٣] وإن اتحد عين الصلاة ، إلا أن المسافر ينوي الإتمام ، وهذا يحتمل فيه ذلك ، ويحتمل أن يوجد [٤] العدول ليسري إلى أول الصلاة.
وعلى الاستقلال ، فلا ريب في عدم وقوعها ظهرا من غير نية.
وهل تقبل العدول؟ يحتمله ، كباقي الصلوات ، وعدمه ، لمخالفتها بالنوع ، وأنها قد حكم ببطلانها ، فكيف تنقلب صحيحة؟!
قاعدة ـ ٢٢٩
الأصل في الأسباب عدم تداخلها. وقد استثني منها مواضع :
منها : أسباب سجود السهو ، فحكم جماعة [٥] ـ منهم ابن
[١] انظر : النوويّ ـ المجموع : ٤ ـ ٥٣١ ، وابن رشد ـ بداية المجتهد : ١ ـ ١٥٢.
[٢] انظر : العلامة الحلي ـ تذكرة الفقهاء ١ ـ ١٤٣ ، والحصكفي ـ شرح الدر المختار : ١ ـ ١٧٤ ، والنوويّ ـ المجموع : ٤ ـ ٥٣١.
[٣] في (ح) و (م) و (أ) : التمام.
[٤] في (أ) : يوجب.
[٥] هو مذهب أكثر العلماء. انظر : النوويّ ـ المجموع : ٤ ـ ١٤٣ ، وابن قدامة ـ المغني : ٢ ـ ٣٩ ، والشيخ الطوسي ـ المبسوط : ١ ـ ١٢٣ ، وابن نجيم ـ الأشباه والنّظائر : ٣٧٣.