القواعد والفوائد - ط مکتبة المفید - الشهيد الأول - الصفحة ٣٩ - قاعدة (١٦٠) الفرق بين اللفظ الدال على الكلي والدال على الكل ، ويتفرع على ذلك فروع             
سُبُلَنا) [١] ، وقال تعالى (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ ، وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ ، يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ ، وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ) في الظلمات [٢].
وقال بعضهم [٣] : لم أر فيه فرقا تقرّ به العين ، ويسكن إليه القلب.
ولقائل أن يقول : هب أن كل واحد من هذه الأجوبة مدخول [٤] بما ذكر ، فلم لا يكون مجموعها هو الفارق ، فإنه لا تجتمع هذه الأمور المذكورة لغير الصوم ، وهذا واضح؟
قاعدة ـ ١٦٠
اللفظ الدال على الكلي لا يدل على جزئي معين ، فيكفي في الخروج من العهدة الإتيان بجزئي منها في طرف الثبوت ، وفي طرف النفي لا بد من الامتناع الكلي (من جميع الجزئيات) [٥] : واللفظ الدال على الكل لا يكفي في طرف الثبوت الإتيان بجزء منه ، مثل (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ) [٦] لا يكفيه بعضه ، بخلاف (فَتَحْرِيرُ
[١] العنكبوت : ٦٩.
[٢] الحديد : ٢٨.
[٣] هو القرافي في ـ الفروق : ١ ـ ١٣٤.
[٤] في (أ) زيادة : فيه.
[٥] زيادة من (ح).
[٦] البقرة : ١٨٥.