القواعد والفوائد - ط مکتبة المفید - الشهيد الأول - الصفحة ١٢١ - قاعدة (١٨٩) هل أن مكة المكرمة أفضل من المدينة المنورة أم أن المدينة أفضل منها؟
خبثها كما ينفي الكير خبث الحديد) [١]. وقوله : (ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة) [٢] [٣].
والجواب : ما ذكرناه أوضح دلالة. والوجوه الأوّل فيها دلالة على التعظيم ، أما على الأفضلية فلا.
وأما الخيريّة ، فهي مطلقة ، فيحتمل الخيريّة في سعة الرزق أو المتجر أو سلامة المزاج ، أو في ساكني هذه وساكني تلك.
وأما دعاء النبي صلىاللهعليهوآله ، فيحمل على المصرح به فيه.
وهو الصاع والمد [٤].
والمراد بأحب البقاع إليك بعد مكة ، لأنه كان قد يئس من دخولها في ذلك الوقت ، فلم يرد إلا مكانا يرجو دخوله إليه ، ويجوز أن
[١] انظر : القرافي ـ الفروق : ٢ ـ ٢٣١. وفي كنز العمال : ٦ ـ ٢٥١ ، حديث : ٤٥١٩ ، ورد بلفظ : (تنفي المدينة الخبث كما ينفي الكير خبث الحديد).
[٢] انظر : الخفاجي ـ نسيم الرياض : ٣ ـ ٥٣٣ ، والمتقي الهندي ـ كنز العمال : ٦ ـ ٢٥٤ ، حديث : ٤٥٧٢ ، ٤٨٧٤ ، ٤٨٨١.
[٣] أورد هذه الأدلة القرافي في ـ الفروق : ٢ ـ ٢٢٩ ـ ٢٣١ ، وناقشها بنحو ما أجاب عنها المصنف.
[٤] جاء في صحيح مسلم : ٢ ـ ١٠٠٠ ، باب ٨٥ من كتاب الحج ، حديث : ٤٧٣ (قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : اللهم بارك في تمرنا ، وبارك لنا في مدينتنا ، وبارك لنا في صاعنا ، وبارك لنا في مدنا).