القواعد والفوائد - ط مکتبة المفید - الشهيد الأول - الصفحة ١٢٢ - قاعدة (١٨٩) هل أن مكة المكرمة أفضل من المدينة المنورة أم أن المدينة أفضل منها؟
يكون معنى الأحبية لها : الأحبية لأهلها ، باعتبار اشتمالها عليهم [١] ، وقد كان إذ ذاك رسول الله صلىاللهعليهوآله فيها [٢] ، يرشد الخلق إلى الله تعالى ، فانقضى التبليغ عن الله بغير واسطة بموته عليهالسلام ، وإن كان قد أسند المحبة إليها ، فالمراد أهلها ، كقولنا : الأرض المقدسة ، أي من فيها ، والواد المقدس : أي الّذي [٣] قد شرفته الملائكة والكليم عليهمالسلام [٤].
والصبر على اللأواء ، دليل على [٥] الفضل ، والكلام في الأفضل. ولأنه مطلق بحسب الزمان ، فيحمل على زمانه عليهالسلام والكون معه لنصرته. ويؤيده خروج أكابر الصحابة إلى البلاد كعلي عليهالسلام.
وأما الأرز ، فهو عبارة عن تردد المسلمين في حال حياته عليهالسلام واجتماعهم وانضمامهم إليها ، فلا بقاء لهذه الفضيلة بعد موته عليهالسلام. وكذا حديث : الكبر ، مخصوص بزمانه عليهالسلام ، لخروج أكابر الصحابة منها.
وأما الروضة ، فقد يلزم بأنها أفضل من سائر أجزاء المدينة ، ولا يلزم من ذلك أفضليتها على مكة ، لأن مكة كلها رياض الجنة ، ففي الخبر عن أهل البيت عليهمالسلام : (الركن اليماني على ترعة من ترع الجنة) [٦].
[١] في (ح) و (م) و (أ) : عليها.
[٢] زيادة من (ك) و (م).
[٣] زيادة من (ح).
[٤] انظر : ابن عبد السلام ـ قواعد الأحكام : ١ ـ ٤٨.
[٥] زيادة من (ك).
[٦] لم أعثر على هذا النص. وكل الّذي وجدته أن (الركن اليماني على باب من أبواب الجنة). انظر : الحر العاملي ـ وسائل الشيعة : ٩ ـ ٤٢٢ ، باب ٢٣ من أبواب الطواف ، حديث : ٦.