القواعد والفوائد - ط مکتبة المفید - الشهيد الأول - الصفحة ٢٠٢ - قاعدة (٢٢١) مراتب الانكار ثلاثة تتعاكس في الابتداء
ما ترك ، والمنكر موافق له في اعتقاده :
واختلال هذه الشروط يحرّم النهي والأمر ، إلا بالقلب ، فيما إذا علم كونه منكرا.
ويشترط : أن يجوّز التأثير ولو مع تساوي الاحتمالين ، ولا يشترط العلم ، ولا غلبة الظن. أما لو علم عدم التأثير ، أو غلب ظنه عليه ، فإنه يسقط الوجوب ، لا الجواز والاستحباب [١].
وأن يأمن على نفسه وماله ومن يجري مجراه. وهذا يمكن دخوله في اشترط الأول. وهو يسقط الجواز أيضا ، إلا أن يكون المأخوذ منه مالا له [٢] ، فيجوز تحمل الأمر ، والسماحة به.
قاعدة [٣] ـ ٢٢١
مراتب الإنكار ثلاث ، تتعاكس في الابتداء :
فبالنظر إلى القدرة والعجز : اليد ، فإن عجز فباللسان ، فإن عجز فبالقلب. وبالنظر إلى التأثير ، يقتصر على القلب ، والمقاطعة ، وتغيير التعظيم ، فإن لم ينجع فالقول ، مقتصرا على الأيسر ، فالأيسر ، قال الله تعالى : (فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى) [٤] وقال تعالى : (وَلا
[١] ذكر هذا الشرط أيضا : ابن عبد السلام في ـ قواعد الأحكام : ١ ـ ١٢٨ ـ ١٢٩.
[٢] زيادة من (م).
[٣] في (ح) و (م) : فائدة.
[٤] طه : ٤٤.