القواعد والفوائد - ط مکتبة المفید - الشهيد الأول - الصفحة ٤٢ - قاعدة (١٦١) ما المراد حق الله تعالى؟ ما يتفرع على اعتبار أن الامر هو حق الله تعالى
فائدة
استثني من هذه القاعدة [١] :
ما أجمع على اعتبار أعلى المراتب فيه ، وهو ما نسب إليه تعالى من التوحيد ، والتنزيه ، وصفات الكمال.
وما أجمع على الاكتفاء فيه بأقل المراتب ، كالإقرار بصيغة الجمع ، فإنه يحمل على أقل مراتبه.
والفرق : أن الأصل تعظيم جانب الربوبية بالقدر الممكن ، والأصل براءة ذمة المقر ، قال الله تعالى (وَما قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ) [٢] ، وقال النبي صلىاللهعليهوآله : (لا أحصي ثناء عليك) [٣] والباقي هو المحتاج إلى دليل.
ولك أن تقول : محل النزاع هو الجاري على الأصل ، وكذلك الإقرار ، وأما تعظيم الله تعالى فهو دليل من خارج اللفظ ، فلا يخرج القاعدة عن حقيقتها.
قاعدة ـ ١٦١
قد تقدم تقسيم الحقوق [٤] ، ويزيد هنا : أن المراد بحق الله تعالى ،
[١] ذكر هذا الاستثناء القرافي في ـ الفروق : ١ ـ ١٤٠.
[٢] الأنعام : ٩١ ، والزمر : ٦٧.
[٣] انظر : صحيح مسلم : ١ ـ ٣٥٢ ، باب ٤٢ من كتاب الصلاة ، حديث : ٢٢٢.
[٤] راجع : ١ ـ ٣٢٤ ـ ٣٣١.