القواعد والفوائد - ط مکتبة المفید - الشهيد الأول - الصفحة ١٥٦ - قاعدة (٢٠٨) الفرق بين المداهنة والتقية
وجوه أقوام وإن قلوبنا لتلعنهم).
وينبغي لهذا المداهن التحفظ من الكذب ، فإنه قل أن يخلو أحد من صفة مدح.
وقد دل على التقية الكتاب والسنة ، قال الله تعالى (لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللهِ فِي شَيْءٍ ، إِلّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً) [١]. وقال الله تعالى : (إِلّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ) [٢]. وقال الأئمة عليهمالسلام : (تسعة أعشار الدين التقية) [٣]. وقالوا عليهمالسلام : (من لا تقية له لا دين له ، إن الله يحب أن يعبد سرا كما يحب أن يعبد جهرا) [٤]. وقالوا عليهمالسلام : (امضوا [٥] في أحكامهم ولا تشهروا أنفسكم فتقتلوا) [٦]. وكتب الكاظم عليهالسلام إلى
[١] آل عمران : ٢٨.
[٢] النحل : ١٠٦.
[٣] انظر : الكليني ـ الكافي : ٢ ـ ٢١٧ ، باب التقية من كتاب الإيمان ، حديث : ٢. (باختلاف بسيط).
[٤] أورده الحر العاملي في ـ وسائل الشيعة : ١١ ـ ٤٦٥ ، باب ٢٤ من أبواب الأمر والنهي ، حديث : ٢٣ ، بلفظ : (إن التقية ديني ودين آبائي ولا دين لمن لا تقية له. يا معلى : إن الله يحب أن يعبد في السر كما يحب أن يعبد في العلانية).
[٥] في الوسائل : ١٨ ـ ٥ : اقضوا.
[٦] انظر : الحر العاملي ـ وسائل الشيعة : ١٨ ـ ٥ ، باب ١ من أبواب صفات القاضي ، حديث : ٧.