القواعد والفوائد - ط مکتبة المفید - الشهيد الأول - الصفحة ٣٠١ - قاعدة (٢٨٦) إذا كان الفعل موصوفا بالوجوب وله هيئات يقع عليها وجب كل واحد منها تخييرا وله صور     
الواحدة فيها لو لم يبعض ، قولان [١] ، أقربهما الوجوب.
واحترزنا (بالاختيارية) عن صلاة (جاهل الفاتحة) [٢] مع ضيق الوقت ، وعن المصلي بالتسبيح في شدة الخوف.
وألحق بهما ابن إدريس [٣] رحمهالله : ذا الحدث الدائم ، إذا لم يتمكن من الفاتحة لتوالي الحدث ، فإنه يجتزئ بالتسبيح أربعا في جميع الركعات. قال : فإن لم يتمكن ، لتوالي الحدث ، فليقتصر على مرة واحدة في قيامه ، ومثلها في ركوعه وسجوده.
وهذا التخفيف لم نقف لغيره عليه ، وردّه أولى ، بل إن كان مبطونا توضأ وبنى. والظاهر أنه مع التوالي يسقط الوضوء ، إلا في افتتاح الصلاة وإن كان سلسا استمر مطلقا ، (إلا ان يكون له) [٤] فترات يمكن فعل جميع الصلاة فيها ، وقد حررناه [٥] في كتاب الذكرى [٦].
قاعدة ـ ٢٨٦
إذا كان الفعل موصوفا بالوجوب ، وله هيئات يقع عليها ،
[١] قال ابن إدريس بعدم الوجوب ، خلافا لباقي علمائنا. انظر : السرائر : ٦٨ ، والعلامة الحلي ـ منتهى المطلب : ١ ـ ٣٥٠ ـ ٣٥١.
[٢] في (ح) : الجاهل بالفاتحة.
[٣] السرائر : ٧٥.
[٤] في (ك) : فيه.
[٥] في (ح) : جوزناه.
[٦] انظر : المسألة الثالثة ، والرابعة ، من البحث الثالث ، في أحكام الوضوء (غير مرقم).