القواعد والفوائد - ط مکتبة المفید - الشهيد الأول - الصفحة ٢٩٩ - قاعدة (٢٨٥) كل صلاة اختيارية تتعين فيها فاتحة الكتاب لا تتعين سورة من السور للقراءة إلا الجمعة والمنافقين لا شيء من الفرائض يجزئ فيه التبعيض عند من أوجب السورة إلا صلاة الآيات
مصلحة من مصالح المسلمين ، فكأن المتسابقين مشغولان بالعمل للمسلمين ، فجاز أن يأخذا عليه عوضا. وكذا لو كان العوض منهما ، أو من أحدهما على ذلك [١] ، كان بذل المال في مقابلة تلك المصلحة ، لأن جلب الغنم ودفع الغرم ، يبعث العزم على ذلك ، فيكون أبلغ في نفع المسلمين من المباشرة من غير رهن.
الثالثة : الأجرة على الإمامة ، يلزم منها [٢] ذلك المحذور ، لأن الصلاة نفع له ، فلو أخذ عنها عوضا ، لاجتمع العوضان له.
وخرّجوها : على أن الأجرة بإزاء ملازمة المكان المعين ، وهو مغاير للصلاة [٣]. ومنهم من اعتبر الأذان [٤] ، فيجعل الأجرة عليه خاصة ، لأنه غير لازم له ، فصحت الأجرة عليه.
وهذه الصور [٥] في الحقيقة غير مخالفة للقاعدة ، كما ترى ، ونحن نمنع الإجارة على الإمامة ، لأنه لا عمل زائدا على الصلاة الواجبة ، ولما ذكروه من اجتماع العوضين.
قاعدة ـ ٢٨٥
كل صلاة اختيارية تتعين فيها فاتحة الكتاب ، ولا تتم إلا بها ، إلا أن يسهو عنها ، فان كانت ركعة أو ركعتين ، فلا بدل لها ،
[١] زيادة من (م) و (أ).
[٢] في (ح) : فيها. وفي (م) : ها هنا.
[٣] انظر : القرافي ـ الفروق : ٣ ـ ٢.
[٤] اعتبره بعض المالكية. انظر نفس المصدر السابق.
[٥] في (أ) و (م) : الصورة.