القواعد والفوائد - ط مکتبة المفید - الشهيد الأول - الصفحة ١١٩ - قاعدة (١٨٩) هل أن مكة المكرمة أفضل من المدينة المنورة أم أن المدينة أفضل منها؟
ومواضع العبادة ، و [ تحريم ] استدبارها [١] والانحراف عنها عند [٢] التبرز. ولا يعارض : باستقبال بيت المقدس ، لأنه كان مدة قليلة وانقطع ، والناسخ لا بد وأن يكون أكثر مصلحة من المنسوخ غالبا ولكونها لا تدخل إلا بالإحرام. ولتحريم حرمها ، صيدا وشجرا وحشيشا ، ومن دخله كان آمنا. وبأنها مبوأ إبراهيم وإسماعيل. وبأنه يحجها في كل سنة ستمائة ألف ، فإن أعوزوا تمموا من الملائكة وبأن الله حرمها يوم خلق السماوات والأرض ، والمدينة لم تحرم إلا في زمان النبي صلىاللهعليهوآله. ولتحريم دخول مشرك إليها ، لقوله تعالى (فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا) [٣] ، ويتأكد الفضل بأنه تعالى عبر عنها (بالمسجد الحرام) فجعلها كلها مسجدا. ولأن البيت الحرام أول بيت وضع للناس ، ولو صفة بالبركة والهدى [٤]. ولقوله عليهالسلام : (مكة حرم الله وحرم رسوله الصلاة فيها بمائة ألف والدرهم فيها بمائة ألف) [٥] وروي : (بعشرة آلاف) [٦].
[١] في (ك) : والاستدبار بها.
[٢] في (أ) و (م) : وقت.
[٣] التوبة : ٢٨.
[٤] قال تعالى في سورة آل عمران ، آية : ٩٦ (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَهُدىً لِلْعالَمِينَ).
[٥] رواه خلّاد القلانسي عن الصادق عليهالسلام. انظر : الكليني ـ الكافي : ٤ ـ ٥٨٦ ، حديث : ١.
[٦] انظر : النوري ـ مستدرك الوسائل : ٢ ـ ١٩٤ ، باب ١٢ من أبواب المزار ، حديث : ١٨.