القواعد والفوائد - ط مکتبة المفید - الشهيد الأول - الصفحة ٢٠٠ - قاعدة (٢١٩) هل تسمع شهادة الكافر على مثله أو على المسلمين؟
والفرق في الولاية : أن وازع الولاية طبيعي ، بخلاف الشهادة. فإن وازعها ديني [١].
وعن آية الأمانة : أنها لا تستلزم قبول الشهادة. مع أن فيها قولهم : (لَيْسَ عَلَيْنا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ) [٢] ومن أين لنا أن هذين الشاهدين لا يقول هذا القول؟! ويعارض الجميع بقوله تعالى (لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النّارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ) [٣] ، وقوله تعالى (أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ) [٤] [٥].
وفيه نظر ، لأن الاستواء غير حاصل على تقدير قبول شهادتهم على أهل الذّمّة ، لأن المسلم مقبول الشهادة على الإطلاق ، وشهادة هؤلاء مقصورة على أهل ملتهم.
وزعم بعض العامة [٦] : أن آية المائدة منسوخة بقوله تعالى : (وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ) [٧].
ولم يثبت ، مع أن المائدة من آخر القرآن نزولا.
[١] المصدر السابق : ٤ ـ ٨٦.
[٢] آل عمران : ٧٥.
[٣] الحشر : ٢٠.
[٤] الجاثية : ٢١.
[٥] ذكر هذه المعارضة القرافي في ـ الفروق : ٤ ـ ٨٦.
[٦] هم المالكية. انظر : المصدر السابق نفسه.
[٧] الطلاق : ٢.