القواعد والفوائد - ط مکتبة المفید - الشهيد الأول - الصفحة ١٩٧ - قاعدة (٢١٩) هل تسمع شهادة الكافر على مثله أو على المسلمين؟
عدول المسلمين ، للآية [١] ، على أحد قولي الشيخ [٢] ، وتجوز على القول الآخر [٣].
للأول [٤] : قوله تعالى (وَأَلْقَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ) [٥]. وقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : (لا تقبل شهادة عدو على عدوه) [٦]. ولأن شهادة الفاسق تستلزم ردّ شهادته ، وهو ثابت بقوله تعالى (وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ) [٧] ، وفي قوله (منكم) اشتراط الإسلام.
وعنه عليهالسلام : (لا تقبل شهادة أهل دين على غير أهل دينه إلا المسلمين فإنهم عدول عليهم وعلى غيرهم) [٨].
ويشكل : بأن مفهومه قبول شهادتهم على أهل دينهم.
[١] وهي قوله تعالى (... أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ ...) المائدة : ١٠٦.
[٢] انظر : المبسوط : ٨ ـ ١٨٧.
[٣] انظر : النهاية : ٣٣٤.
[٤] أورد هذه الأدلة : القرافي في ـ الفروق : ٤ ـ ٨٥.
[٥] المائدة : ١٤.
[٦] أورده بهذا اللفظ القرافي في ـ الفروق : ٤ ـ ٨٥. وورد بمضمونه في ـ السنن الكبرى ، للبيهقي : ١٠ ـ ٢٠١.
[٧] الطلاق : ٢.
[٨] انظر : القرافي ـ الفروق : ٤ ـ ٨٥. ورواه العلامة الحلي في ـ مختلف الشيعة : ٥ ـ ١٦١ ، والشيرازي في ـ المهذب : ٢ ـ ٣٢٤ (باختلاف بسيط). وروى البيهقي عدة أحاديث بهذا المضمون. انظر : السنن الكبرى : ١٠ ـ ١٦٣.