الفضائل الموضوعة عرض ونقد - مهدي المنصور سمائي - الصفحة ٣٠٩ - الفصل السادس الفضائل الموضوعة فى معاوية
[٩٠] ٣. عن جابر بن عبدالله الأنصارى : إن رسول الله ٦وسلم إستشار جبريل فى استكتاب معاوية فقال (جبريل) : « إستكتبه فإنّه أمين » [١].
رووه بطرق باطلة :
أما الطريق الاول : فرواه ابن عساكر فى تاريخه [٢] عن جابر وفيه سرى بن عاصم وحسن بن زياد وقاسم بن بهرام.
قال ابن كثير : فإنه حديث غريب بل منكر. [٣]
أما القاسم بن بهرام
فاثنان (المشترك بين ثقة وكذاب) أحدهما يقال له القاسم بن بهرام الأسدى الواسطى الأعرج والثانى القاسم بن بهرام أبو حمدان قاضى هيت.
قال ابن معين : كان كذاباً وبالجملة فهذا الحديث من هذا الوجه ليس بثابت ولا يغتر به.
وقال ابن كثير : والعجب من الحافظ إبن عساكر مع جلالة قدره واطلاعه على صناعة الحديث أكثر من غيره من أبناء عصره ـ بل ومن تقدمه بدهر ـ كيف يورد فى تاريخه هذا وأحاديث كثيرة من هذا النمط ثم لايبين حالها ولايشير إلى شىء من ذلك إشارة لاظاهرة ولاخفية ومثل هذا الصنيع فيه نظر والله أعلم. [٤]
وأما سرى بن عاصم وقد عرفت حاله فى الحديث التاسع عشر من الفصل الأول.
[١] إبن عساكر تاريخ مدينة دمشق ج ٤ ص ٣٤٩ والشيخ الأمينى الغدير فى الكتاب والسنة والأدب ج ٥ ص ٣٠٥ سلسلة الموضوعات على النبى الأمين ح ١٦.
[٢] إبن عساكر تاريخ مدينة دمشق ج ٤ ص ٣٤٩.
[٣] إبن كثير البداية والنهاية ج ٥ ص ٣٧٦.
[٤] المصدر.