الفضائل الموضوعة عرض ونقد - مهدي المنصور سمائي - الصفحة ٩٥ - الفصل الاول الفضائل الموضوعة في أبي بكر
النبى ٦وسلم ابنته فلا يزوجه إياها حتى يكون تزويج أبى بكر ابنته إياه منة عليه يستحق بها ثناء من النبى ٦وسلم وثواباً كثيراً من الله كما هو مدعى المستدل فلو خطب ٦وسلم إلى الأكاسرة والقياصرة والتبابعة لعدو خطبة بناتهم من أجل النعم الواصلة إليهم فكيف بغيرهم [١].
وأما تجهيزه النبى ٦وسلم بمالد فإنه يدل على أن أبابكر كان يعطى من ماله رسول الله ٦وسلم وكان يصرف من أمواله الشخصية على رسول الله ٦وسلم وكان رسول الله بحاجة إلى مال أبى بكر وإنفاقه عليه وهذا من القضايا الكاذبة وقد وصل كذب هذا الخبر إلى حد التجأ مثل إبن تيمية إلى التصريح عن كذبه مثل إبن تيمية يصرح بأن هذا غير صحيح ورسول الله لم يكن محتاجاً إلى أموال أبى بكر وهكذا يضع الواضعون الفضائل والمناقب المستلزمة بالطعن فى رسول الله فإنفاق أبى بكر على رسول الله كذب وإبن تيمية ممن يعترف بهذا [٢].
فمتى كا ذلك أفى مكة أم فى المدينة فإن كان فى مكة فكل عالم يعلم أن النبى ٦وسلم كان إذ ذالك غنياً بمال خديجة (رضى الله عنها) وكان ينفق منه على من شاء فى أول النبوة ولم يجهز جيشاً ولاقاتل عدواً مدة بقائة ٦وسلم فى مكة حتى يحتاج فى ذلك إلى معونة أحد ثم إنا نعلم أن النبى ٦وسلم أحوج ما يكون للتجهيز حين أراد الهجرة من الغار إلى مدينة وقد روى جميع المحدثين أن أبابكر باع النبى ٦وسلم بعيرين وأخذ منه ثمنهما فى تلك الحال فأين التجهيز بالمال بعد قبض ثمن البعيرين؟ وأين موضع هذا التجهيز ومحله؟ ثم من أين له المال الذى يجهز به رسول الله ٦وسلم وقد صحح عند كم أنه احتاج إلى سفرة فى وقت سفره معه ٦وسلم إلى المدينة فلم يجدها وثمنها درهم فقطعت
[١] الشيخ على البحرانى منار الهدى فى النص على إمامة الإثنى عشر (ع) ص ٣١٩.
[٢] السيد على الميلانى إبطال ما استدل به لإمامة أبى بكر ص ٤٢.