صفحات من التاريخ السياسي للشيعة - فوزي آل سيف - الصفحة ١٤٩ - من مشاكل النهوض في مجتمعنا الشيعي
الدخول إلى الساحة الاجتماعية.
إن الغرض من التعرض إليها، كشفها وبيان شيء من أسبابها، والتفكير في حلول لها، كيلا تعيق المجتمع عن حركته، والعاملين عن نشاطهم..
أما مناهج التعامل مع تلك المشاكل، فيمكن لنا أن نذكر منها ما يلي:
المنهج الأول: التستر والإخفاء: يقول أصحاب هذا المنهج والذين يوجدون في أكثر البلاد الإسلامية على مستوى الدول أو المجتمعات والطوائف: يجب التستر على المشاكل الحاصلة في المجتمع، وتجنب تداولها والحديث فيها، وذلك لأن الحديث عن هذه المشاكل والاعتراف بوجودها يضعف المجتمع.فلا بد من إبراز المجتمع أمام الآخرين على أنه قوي متماسك لا مدخل للمشاكل فيه، ولا يوجد فيه إلا كل خير..
وربما يعلل هؤلاء مثل هذا التوجه بأن مفاد آيات القرآن الكريم هو التستر على المشاكل وعدم إظهارها..كما يعتقد أصحاب هذا المنهج أن إظهار المشاكل عبر الحديث عنها يؤدي إلى أن يشمت العدو فينا.. بينما المفروض أن نري الأعداء قوة جبهتنا الداخلية وتماسكها.
ومن الواضح أن هذا المنهج غير صحيح، فإن إخفاء المشكلة والتستر عليها لا ينهيها، وهو أشبه بالإغماض عن المرض، لفترة من الزمان حتى إذا استفحل لم يكن ممكنا التستر عليه، ولاستفحاله لا يمكن علاجه أحيانا.