صفحات من التاريخ السياسي للشيعة - فوزي آل سيف - الصفحة ٧٣ - البريطانيون يعاقبون الشيعة
العلماء) ولذلك فإن العلماء لما عقدوا مؤتمرا للرد على غارات الوهابيين في عام ١٩٢٢م، سعى المجتهدون (النائيني والاصفهاني أبو الحسن، والخالصي) لتجميع الناس وتشكيل قوة عشائرية للرد على الغزاة، حرض البريطانيون ضد المؤتمر الذي انعقد في كربلاء، وضغطوا على فيصل لكيلا يحضر، وكذلك رفض الشيخ الآلوسي الحضور لكيلا يعارض الوهابيين السعوديين، وفشل المجتهدون فيه في التحريض على البريطانيين[١].
* ومن جهة ثالثة عملوا على إقصاء الشيعة عن المواقع المهمة في الدولة الجديدة: ففي الوقت الذي كان فيه الشيعة أغلبية السكان (بحسب إحصاء بريطاني عام ١٩٣٢) لم يكن هناك وزير شيعي في حكومات العشرينات، وللمفارقة فإن الأكراد الذين كانوا يشكلون ١٧% من السكان كان لديهم ٢٢% من المناصب الحكومية والشيعة الأكثرية كان لهم ١٥% والباقي أي حدود ٦٥% كان للسنة.
* كما حركوا دعاة القومية لمهاجمة التشيع باعتباره حالة فارسية: وقد وضع أسس ذلك داعية القومية ساطع الحصري، وهو الذي صور التشيع على انه هرطقة مدفوعة بحقد فارسي على العرب، ووضع مطالبات الشيعة بحقوقهم في إطار الإثارة الطائفية حيث وضعوا الشيعة في موقف دفاعي!.
وصدرت موجة من الكتب الطائفية ضد الشيعة وعروبتهم، منها: العروبة في الميزان لعبد الرزاق الحصان الذي اتهم الشيعة بالولاء الفارسي[٢]!.
[١] شيعة العراق: اسحاق نقاش.
[٢] المصدر نفسه.