صفحات من التاريخ السياسي للشيعة - فوزي آل سيف - الصفحة ٤٠ - عدد الشيعة في العالم
مثل (فإذا قالها أي الشهادتين عصم ماله ودمه) أو خارجي يعتمد على فكرة ملك الأرض (فملكية الأرض هي مصدر للحقوق السياسية. وذلك أن الدولة -أيًّا كانت صفتها- لم تخلق البشر ولا أرضهم، وهي لم تجلب هؤلاء المواطنين من أماكن أخرى وتعمر أرضهم وتسكنهم فيها. بعبارة أخرى فإن الأرض التي تخضع لسلطان الدولة هي ملك أصلي للذين يعيشون فوقها. وبموجب هذا الملك فإنهم وحدهم أصحاب الحق في إدارة مواردها والتصرف فيها. الدولة لا حق لها في أي شيء من تلك التصرفات إلا إذا اتفق أولئك المالكون على تفويضها هذا الحق. ملكية الأرض أعلى وأسبق -من حيث قابليتها لتوليد حقوق التصرف- من الدين والقانون والتوافقات، وإنما تصبح أحكام الدين والقانون سارية إذا وافق المالك على الخضوع لها)[١]، أو أن مصدر الحقوق مبني على اعتبار سياسي كامتلاك الجنسية الخاصة بالبلد.
وأما كونه ينتمي إلى الكثرة أو القلة، فلا ربط له بتمتعه أو حرمانه من حقوقه..
٣- الاعتقاد بأن ظهرالقلة ضعيف فيمكن تصفيتهم أو سلبهم أو التعدي عليهم، وهذا هو (منطق العصابات المتحاربة) وليس منطق العالم المتحضر والدول القائمة.
لم يحصل على مستوى العالم الإسلامي إحصاء على اساس مذهبي.. لكن يمكن القول أن الشيعة يصلون إلى ٢٥% من عدد المسلمين.. وهذا إنما يشكل حجم الوجودات الأصلية للتشيع.. ولا يشمل تقدير الأعداد الحادثة التي تشيعت وتحولت، وهي وإن لم تكن
[١] السيف، توفيق:الكلمة العدد (٥٩) ربيع ٢٠٠٨/ ١٤٢٩هـ.