صفحات من التاريخ السياسي للشيعة - فوزي آل سيف - الصفحة ١٧١ - الآثار السلبية للفكرة الخاطئة
وهكذا بدلا من أن يفكر التاجر في التبكير لعمله والتفكير لنشاطه التجاري يظل نائما إلى فترات متأخرة، حتى إذا ضاعت عليه الفرص، وتوقف نمو تجارته أنحى باللائمة على الآخرين!!.
ونحن لا نريد أن ننفي الأمر بالجملة، فهو حاصل في بعض الحالات، ولكن الكثير منها ليس كذلك ولكن التظلم الزائد عن الحد، وتضخم الشعور بالمظلومية، هو في مثل هذه الحالة غير صحيح.
إن الظلم الذي وقع على أهل البيت والشيعة السابقين أكثر بكثير من الظلم الذي يقع على الشيعة في العالم اليوم، ولكن تضخم الشعور بالمظلومية عندنا أكثر منهم بكثير بل على العكس هم حولوا ذلك الشعور بالمظالم إلى إنجازات بينما نحن أصبحنا نكرس هذا الشعور لكي نجعله تبريرا.
وينبغي على الإنسان أن يضع هذه المشكلة في حدودها فتعرض الشيعة للظلم طوال تاريخهم صحيح ولكن هل الشيعة وحدهم تعرضوا إلى الظلم؟.
الفلسطينيون ألم يتعرضوا ولا يزالون إلى ظلم؟ والأكراد ألم يتعرضوا إلى ظلم؟ والسود في أمريكا وغيرهم..
إذا تعرض إنسان إلى مجموعة من المضايقات أو الظلم فلا ينبغي أن يجعلها حالة تبريرية للوضع السيء الذي هو فيه فيؤثر ذلك سلبا في ثقافته وفي سلوكه وفي عمله وسائر نشاطاته في المجتمع.
كيف نحول هذا الشعور إلى قوة دافعة؟.
إن من المهم مع وجود هذا الشعور أن يتحول إلى قوة دافعة،