صفحات من التاريخ السياسي للشيعة - فوزي آل سيف - الصفحة ١٤٨ - من مشاكل النهوض في مجتمعنا الشيعي
و المناشئ و الأسباب فالكثير من الناس يلاحظون الظواهر ويقلقون من الآثار.مثلا: يرون شابا قد أخطأ في طريق الاستقامة فيقوم بأفعال خارجة عن العرف الديني، كثير من الناس يقلقون من هذه المظاهر ولا يرتاحون لها وهذا قلق من الآثار ومن المفروض أن نفكر في جذر هذه المشكلة فلا بد أن نتساءل لماذا يتصرف هذا الشاب بتلك الطريقة وما الذي يدعوه إلى هذا السلوك ويدفعه إلى هذا التصرف؟.
وعلى سبيل المثال مجتمعنا التابع لأهل البيت : يمتلك من الإمكانيات الشيء الكثير ويحتوي على مقومات الانطلاق والتقدم، لنتساءل لماذا لم يتقدم؟ لماذا لم يرتقِ بالنحو المطلوب؟ إن مما يثير التساؤل أن ترى طائرة معدة للطيران بشكل كامل وقائدها موجود والمدرج معد ومهيأ والحاجة للانطلاق مُلِحَّة.. ومع ذلك لا تطير، لابد أن نتساءل لماذا لا تطير مع وجود كل مقومات الطيران والانطلاق؟ ومع انتفاء الموانع عنه.. ما الذي يمنعها من الطيران والتحليق؟ هل هناك شيء يثقلها؟.
إن هذا المجتمع يمتلك فكر أهل البيت : وهو فكر حيوي متفاعل، ويمتلك من القدوات التاريخية الرائعة العدد الجم، كما أنه يمتلك الحماس الديني المتفاعل في نفوس شبابه وشاباته، ولا يفتقد الإمكانات المادية اللازمة.. فلماذا يبقى رهين التخلف؟.
لماذا نتعرض إلى هذه المشاكل؟.
سوف يتضح أن هناك مناهج متعددة في التعامل مع المشاكل الاجتماعية وأن طريقة التعامل مع هذه المشاكل، تؤثر في أن يتحرك الملاحظ لحلها، وتغييرها أو أنه يتخذها مبررا للتقاعس، والكسل عن