صفحات من التاريخ السياسي للشيعة
(١)
مقدمة وتمهيد
١١ ص
(٢)
الصحوة الشيعية ليس موجهة ضد فئة
١٣ ص
(٣)
مكونات الهوية الشيعية
١٩ ص
(٤)
الآثار المعاكسة للهوية المزورة
٢٣ ص
(٥)
محاربة الحكومات للهوية الشيعية
٣٣ ص
(٦)
الأشكال متعددة والغاية الإلغاء للهوية
٣٣ ص
(٧)
عدد الشيعة في العالم
٣٧ ص
(٨)
تاريخ الشيعة في العراق
٥١ ص
(٩)
من عاصمة الإمام إلى الحوزة العلمية
٥١ ص
(١٠)
1- الكوفة
٥٢ ص
(١١)
كيف نجمع بين هذا وبين أحاديث الذم للكوفة؟
٥٦ ص
(١٢)
وجوه الجمع المحتملة
٥٩ ص
(١٣)
الكوفة في عهد الحسين والسجاد
٦٠ ص
(١٤)
الكوفة في عهد الإمام الصادق
٦١ ص
(١٥)
2- بغداد
٦٢ ص
(١٦)
بغداد أيام البويهيين
٦٣ ص
(١٧)
3- النجف والحلة
٦٥ ص
(١٨)
المغول والشيعة
٦٦ ص
(١٩)
العراق بين الصفويين والعثمانيين
٦٦ ص
(٢٠)
البريطانيون ومفاجأة أكثرية الشيعة
٦٨ ص
(٢١)
العوامل التي أدت إلى تشيع العشائر
٦٩ ص
(٢٢)
البريطانيون يعاقبون الشيعة
٧٢ ص
(٢٣)
الشيعة وفترة الانقلابات على الملكية
٧٥ ص
(٢٤)
تاريخ الشيعة في لبنان
٧٧ ص
(٢٥)
نظريتان في بداية التشيع
٧٧ ص
(٢٦)
قبيلة همدان الشيعية
٧٩ ص
(٢٧)
شيء عن إسلام اليمن ودور همدان
٨٠ ص
(٢٨)
منتصف القرن الرابع طور وضوح الحالة الشيعية
٩٠ ص
(٢٩)
دولة بني عمار في طرابلس
٩١ ص
(٣٠)
علماء على مستوى الطائفة وعوائل علمية
٩٢ ص
(٣١)
الشيعة يواجهون المغول في البقاع
٩٤ ص
(٣٢)
القرن الثامن ومرجعيات شيعية
٩٥ ص
(٣٣)
القرن العاشر قرن التوتر
٩٩ ص
(٣٤)
أواسط القرن الحادي عشر ودولة في طرابلس
١٠١ ص
(٣٥)
الفرنسيون والشيعة في العصر الحديث
١٠١ ص
(٣٦)
الشيعة والنهوض الجديد
١٠٢ ص
(٣٧)
تاريخ الشيعة في ايران
١٠٥ ص
(٣٨)
المرحلة الأولى الموالي والتشيع السياسي
١٠٦ ص
(٣٩)
المرحلة الثانية هجرة أشعرية
١٠٩ ص
(٤٠)
المرحلة الثالثة مجي البويهيين 320-447هـ
١١٤ ص
(٤١)
المرحلة الرابعة بدايات القرن الثامن، الشيعة في زمان المغول
١١٥ ص
(٤٢)
المرحلة الخامسة الدولة الصفوية بدايات القرن العاشر
١١٨ ص
(٤٣)
استنتاجات
١١٩ ص
(٤٤)
تاريخ الشيعة في القطيف والأحساء
١٢٣ ص
(٤٥)
نصرة عبد القيس لأمير المؤمنين
١٢٧ ص
(٤٦)
شهداء عبد القيس في معركة كربلاء
١٣١ ص
(٤٧)
عبد القيس في خط الصادقين
١٣٢ ص
(٤٨)
العيونيون يهزمون القرامطة
١٣٤ ص
(٤٩)
التعاون مع العثمانيين لصد البرتغاليين
١٣٧ ص
(٥٠)
من مشاكل النهوض في مجتمعنا الشيعي
١٤٧ ص
(٥١)
1- الشيعة بين واقع الأقلية وثقافة الأقلية
١٥٤ ص
(٥٢)
قرآنيا القلة ليست شتيمة
١٥٦ ص
(٥٣)
المشكلة الثقافة الأقلاوية
١٥٨ ص
(٥٤)
أبعاد هذه المشكلة
١٦٠ ص
(٥٥)
2- تضخم الشعور بالمظلومية وآثاره السلبية
١٦٤ ص
(٥٦)
الآثار السلبية للفكرة الخاطئة
١٦٨ ص
(٥٧)
3- المثالية (غير الواقعية) في العمل السياسي
١٧٤ ص
(٥٨)
بين المثالية والمبدئية
١٧٨ ص
(٥٩)
4- القدرة على صناعة القيادة
١٨٠ ص
(٦٠)
صفات المجتمع صانع القيادات
١٨٢ ص
(٦١)
شتان بين الموقفين
١٨٧ ص
(٦٢)
مصادر الكتاب
١٩١ ص
 
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص

صفحات من التاريخ السياسي للشيعة - فوزي آل سيف - الصفحة ١٣٨ - التعاون مع العثمانيين لصد البرتغاليين

من الآثار الباقية تعود لهؤلاء الغزاة، وهنا موقف يبين منهاج شيعة أهل البيت : في مقاومة التحديات التي تواجههم، فإن المنطقة لما احتُلَّت من قِبَل البرتغاليين، قام أهل المنطقة بالاتصال بالأتراك العثمانيين ولم يمنع الخلاف المذهبي الموجود (باعتبار كون الأتراك حنفيي المذهب) من ذلك التواصل والتعاون على طرد المستعمر الأجنبي الكافر، وبالفعل كان نتيجة ذلك أن أُخرج البرتغاليون من المنطقة،مع أنه كان يمكن لأهل المنطقة أن يضمنوا لأنفسهم حماية قوة كبرى تصد عنهم غارات البدو وأعداء المحيط.ولكنهم ضمن ثوابتهم الدينية رأوا أن عليهم أن يتحالفوا مع الأتراك المسلمين ضد الكفار الأجانب، وسوف يكررها أهل المنطقة في وقت لاحق كما سيأتي.وبقي الأتراك فيها إلى حوالي سنة ١٠٨٠ هـ مع أن الأتراك قد أساؤوا إلى أهل البلاد في فترات مختلفة، واضطهدوهم[١].


[١] ذكر ذلك المحقق السيد عدنان العوامي في مقالة له بعنوان القطيف وننقل ما قاله بنصه -على طوله لفائدته-: دخول الأتراك: كان راشد بن مغامس، قد استولى على الأحساء من الجبريين، وضمها إلى إمارته في البصرة سنة ٩٣١هـ ١٥٣٤م، وعند دخول السلطان العثماني سليمان القانوني بغداد، تنازل له عن الحكم، وسلم له مفاتيح إمارته، وتقديرًا من السلطان لمبادرة الشيخ راشد هذه أنعم عليه بالولاية فدخلت الأحساء تلقائيَّا في حوزة العثمانيين، فأسند راشد بن مغامس إدراة شؤون الحكم في الأحساء إلى ولده مانع، وكأن أهالي القطيف كانوا يتحينون الفرصة طويلاً كي يتخلصوا من هيمنة الإحتلال البرتغالي، فقاموا في سنة ٩٤٦هـ ١٥٣٩هـ بالثورة على والي البرتغاليين الهرمزي عبد الغفور بن عبد الرحيم، وأعلنوا انضماهم إلى أشقائهم الأحسائيين تحت حكم والي العثمانيين راشد بن مغامس، ولكن ولده مانعًا –على ما يبدو- كان غرًا طائشًا، ولم يكن يعرف ما بين القطيف والأحساء والبحرين من أواصر القربى، فقام بمحاولة غزو البحرين، مما أغضب أهالي الأحساء والقطيف، فثاروا عليه، فلم يتمكن من تحقيق غرضه فلجأ إلى البصرة، ويبدو أن أباه راشدًا أعاد ترتيب الأوضاع بتهدئة مشاعر الأهالي، فاستتب له الأمر إلى حين.

بعد خمس من السنين، أي في سنة ١٥٥٠م، وجد أهل القطيف فرصة أخرى للخلاص من حكم الأجنبي، فقاموا بطرد المعتمد الهرمزي المعين من قبل البرتغاليين، وأوفدوا أعيانهم إلى بغداد لطلب الحماية، من العثمانيين، فتخلصت البلد، مرة أخرى، من الاستعمار الأوروبي، لكن العثمانيين خيبوا الآمال بما مارسوه مع الأهالي من ظلم وجور، بما فرضوه من الضرائب والإتاوات، ومصادرة الأراضي، والأملاك حتى أنهم لم يستثنوا، من المصادرة، ميراث الميت الشيعي، فاعتبروا الميت من أهل القطيف مشركًا، أو كافرًا، مستحلاًّ ماله، مهدورًا دمه، مما حمل الناس على وقف عقاراتهم وبساتينهم حماية لها من المصادرة، ناهيك عن فرار كثير من الأهالي إلى البلدان المجاورة كالبصرة وأبي الخصيب، بالعراق، وأبي شهر والمحمرة، ولجنة وغيرها من المدن الإيرانية، وبسبب هذه الممارسات الظالمة شهدت المنطقة عمومًا، والقطيف بصورة خاصة، ثورات متلاحقة، شارك فيها حتى قادة الجند العثماني تضامنًا مع الأهالي، وفي أواخر القرن السادس عشر بلغ تعسف العثمانيين ذروته مما ألهب مشاعر العداء تجاههم، وفي ظل هذه الأوضاع المتردية ثار الأهالي، وفي طليعة الثوار قبيلة بني خالد، بقيادة زعيمهم الشيخ سعدون، فانضم إليه زعماء القطيف بقيادة عبد الله بن ناصر بن مقلد حتى استخلصوا الأحساء كلها من العثمانيين، ومن القطيف استخلصوا صفوى وحدها، بينما استطاع العثمانيون إحكام قبضتهم على القطيف وقراها بسبب الإمدادات العسكرية التي وصلتهم من البصرة وبغداد وشهرزور. وبسبب عنف المقاومة نزح عدد من أعيان القطيف ووجهائها إلى البحرين برفقة زعيمهم الأكبر عبد الله بن المقلد، وشاعرهم الشهير أبي البحر جعفر الخطي، وذلك في شهر ذي الحجة سنة ٩٩٩هـ، سبتمبر ١٥٩١م. وعلى ذات الوتيرة كان تعامل أهل القطيف مع ابراهيم باشا عندما غزاها، فطردوا قواته سنة ١٢٣٥هـ/ ١٨١٩م، أي بعد أقل من عام من سيطرته عليها سنة ١٢٣٣هـ/ ١٨١٨م.