صفحات من التاريخ السياسي للشيعة - فوزي آل سيف - الصفحة ١٢٥ - تاريخ الشيعة في القطيف والأحساء
وهنا اختلف المؤرخون فبعضهم يقول: إن العلاء[١]، بقي واليا على قسم من المنطقة وأبان على الآخر، وبعض يقول أن أبان كان بديلا للعلاء..
في السنة التالية جاءت الوفود لرسول الله ومنهم وفد عبد القيس يرأسهم المنذر بن ساوي، والجارود العبدي الذي نعته الإمام علي ٧ بالصلاح[٢].. وسألهم النبي ٦ ممن القوم فقالوا من ربيعة، فقال: مرحبا بقوم غير خزايا ولا نادمين.
قال ابن حجر العسقلاني في فتح الباري: كان لعبد القيس وفادتان للنبي ٦ وأنه قال لأصحابه: سيطلع عليكم ركب من هنا هم خير أهل المشرق فكان أن طلع عليهم وفد عبد القيس.والثانية كانت في عام الوفود[٣].
ونقل النميري في تاريخ المدينة ما يفيد أن النبي ٦ قد حفظ لعبد القيس هذا الإقبال الطوعي على الإيمان بالرسالة، فكان أن شبههم بالأنصار في المدينة، وقال لهم: يا معشر الأنصار أكرموا إخوانكم فإنهم أشباهكم في الإسلام أشبه شيء بكم شعاراً وأبشاراً، أسلموا طائعين
[١] يستفاد من بعض القرائن كون العلاء الحضرمي أو (ابن الحضرمي) من شيعة أمير المؤمنين ٧، وأما ابنه عبد الرحمن فقد ورد ذكر اسمه في أسانيد كثير من روايات مناقب الإمام علي ٧، كما في الأمالي للشيخ الصدوق ص ٥٧٤: بسنده إلى رسول الله أنه كان جالسا ذات يوم وعنده علي وفاطمة والحسن والحسين A، فقال: اللهم إنك تعلم أن هؤلاء أهل بيتي وأكرم الناس علي فأحبب من أحبهم، وأبغض من أبغضهم، ووال من والاهم، وعاد من عاداهم، وأعن من أعانهم، واجعلهم مطهرين من كل رجس، معصومين من كل ذنب، وأيدهم بروح القدس.
[٢] في رسالة منه إلى ولده المنذر: فإن صلاح أبيك غرَّني منك وظننت أنك تتبع هديه وتسلك سبيله، نهج البلاغة، خطب الإمام علي ٧ ج٣، ص١٣٢.
[٣] فتح الباري، ابن حجر، ج١، ص١٢١.