لوامع صاحبقرانی مشهور به شرح فقیه - علامه مجلسی - الصفحة ٢١ - نمازهاى واجب
ذلك و صار شفيعا لامّته اليه لم يجز له ردّ شفاعة اخيه موسى ٧ فرجع إلى ربّه عزّ و جلّ فساله التّخفيف إلى ان ردّها إلى خمس صلوات قال فقلت له يا ابه فلم لم يرجع إلى ربّه عزّ و جلّ و لم يساله التّخفيف من خمس صلوات و قد ساله موسى ٧ ان يرجع إلى ربّه عزّ و جلّ و يساله التّخفيف فقال يا بنيّ اراد صلوات اللَّه عليه ان يحصل لامّته التّخفيف مع اجر خمسين صلاة لقول اللَّه عزّ و جلّ «مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها» الا ترى انّه صلوات اللَّه عليه لمّا هبط إلى الارض نزل عليه جبرئيل ٧ فقال يا محمّد انّ ربّك يقرئك السّلام و يقول انّها خمس بخمسين «ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَ ما أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ» قال فقلت له يا أبت أ ليس اللَّه جلّ ذكره لا يوصف بمكان فقال بلى تعالى اللَّه عن ذلك علوّا كبيرا قلت فما معنى قول موسى ٧ لرسول اللَّه ٦ ارجع إلى ربّك فقال معناه معنى قول ابراهيم ٧ «إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ» و معنى قول موسى ٧ «وَ عَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى» و معنى قول اللَّه عزّ و جلّ فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ» يعنى حجّوا إلى بيت اللَّه يا بنيّ انّ الكعبة بيت اللَّه فمن حجّ بيت اللَّه فقد قصد إلى اللَّه و المساجد بيوت اللَّه فمن سعى إليها فقد سعى إلى اللَّه عزّ و جلّ و قصد اليه و المصلّى ما دام فى صلاته فهو واقف بين يدى اللَّه عزّ و جلّ و انّ للَّه تبارك و تعالى بقاعا فى سماواته فمن عرج به إلى بقعة منها فقد عرج به اليه الا تسمع اللَّه عزّ و جلّ يقول «تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ إِلَيْهِ» و يقول عزّ و جلّ فى قصّة عيسى بن مريم ٧ «بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ» و يقول اللَّه عزّ و جلّ «إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ» و قد اخرجت هذا الحديث