سفينة النجاة و الكلمات الطريفة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٣ - صاعقة من يصد الناس عن سبيل الله
اسْتَكْبَرَ»\*.[١] «قَدْ بَدَتِ الْبَغْضاءُ مِنْ أَفْواهِهِمْ وَ ما تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ».[٢]
إذا رأى إمام قوم، أو سمع بمؤذّن مسجد صيت، «يَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَ ما هُوَ بِمَيِّتٍ وَ مِنْ وَرائِهِ عَذابٌ غَلِيظٌ»[٣] «فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّماءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ ما يَغِيظُ»؟[٤]
و إذا رأى عمارة مسجد بالجماعة و التّجميع، أصابه الغمّ، و ناله الألم.
«ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَ هُوَ كَظِيمٌ»[٥]، و سقط[٦] في عذاب أليم. يتوارى أوقات الصّلاة من القوم، و يودّ لو أخذه النّوم؛ لكي لايرى ذلك البلاء، و لايسمع من مسجدهم النّداء. و لو قدر لمنعهم كلّ المنع، و شنع عليهم نهاية الشّنع، و سعى في هدم المسجد و خرابه، بل لم يذر شيئاً من ترابه، «ضِراراً وَ كُفْراً وَ تَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ»[٧]؛ «وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَ سَعى فِي خَرابِها أُولئِكَ ما كانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوها إِلَّا خائِفِينَ»[٨].
[١] - المدّثّر/ ٢٣- ١٨.
[٢] - آل عمران/ ١١٨.
[٣] - إبراهيم/ ١٧.
[٤] - الحجّ/ ١٥.
[٥] - النّحل/ ٥٨، الزّخرف/ ١٧.
[٦] - ق: يسقط.
[٧] - التّوبة/ ١٠٧.
[٨] - البقرة/ ١١٤.