سفينة النجاة و الكلمات الطريفة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٤ - إعجاب ممن يتعرض لعرض قوم مضوا من أهل المعرفة و العلم
تغييره[١] واجب، و لكن بشرط العلم بالمنكر، و الرّفق في الإنكار[٢]. و إذا ستر صاحبه على نفسه فأنت أولى عليه. و اذكروا «يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ».[٣] و لعيوب إخوانكم فلا تحسّسوا! و أطيعوا اللَّه عزّ و جلّ «وَ لا تَجَسَّسُوا»![٤]
إعجاب ممّن يتعرّض لعرض قوم مضوا من أهل المعرفة و العلم
و مِن النّاس: مَن يتعرّض لعرض قوم مضوا، و يقدح[٥] في أشخاص خلوا، من أهل المعرفة و العلم، الّذين نطقوا بالحكمة و تزيّنوا معها بالحلم. فتراه يتتبّع لهم العثار، و يتشبّث فيه بمتشابه الآثار. تارةً يزعم أنّهم كانوا[٦] من المخالفين، و أخرى يظنّ أنّهم قد انحرفوا عن الدّين. كلّا «إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ»[٧]، ثمّ كلّا إنّه بئس الاسم[٨]! وأنّى هذا؟! و حسناتهم دراية، و ما يزعمه رواية. و مذهب العقلاء كذَهَبهم و ذهابهم مستور، و مظهر خلاف الحقّ في زمن التّقيّة معذور، بل هو بذلك مأمور. و كلام الأكابر ذو وجوه و سرائر، و علوم أهل المعرفة لا يتحمّلها أصحاب
[١] - ق: تغيّره.
[٢] - ع: بالإنكار.
[٣] - البقرة/ ٢٨١.
[٤] - الحجرات/ ١٢.
[٥] - ق، ع: القدح.
[٦] - ع:- كانوا.
[٧] - الحجرات/ ١٢.
[٨] - م: الإثم.